فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74293 من 466147

والعرب تعيدُ إذا طالت القصة في حسبت وما أشبهها، إعلاماً أن الذي جرى متصل بالأول، وتوكيداً للأول، فنقول: لا تظنَن زيداً إذا جاءَك وكلمك بكذا وكذا - فلا تظننه صادقاً، تعيد - فلا تظنن توكيداً - ولو قلت لا تظن زيداً إذا جاءَك وحدثك بكذا وكذا صادقاً جاز، ولكن التكرير أوكد وأوضح للقصة.

(وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ...(199)

وإنما ذكر هؤُلاءِ لأن ذكر الذين كفروا جرى قبلُ ذكرهم فقال: (فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا) .

أخبر - جلَّ وعزَّ - بما حمل اليهود على الكفر، وأخبر بحال مَن آمن مِن أهل الكتاب وأنهم - صدقوا في حال خشوع ورغبة عنْ أن يشتروا بآيات اللَّه ثمناً قليلاً.

(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(200)

و (لعل) ترج، وهو ترج لهم، أي ليكونوا على رجاءِ فلاح.

وإنَّما قيل لهم (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) : أي لعلكم تسلمون من أعمال تبطل أعمالكم هذه.

فأما المؤمنون الذين وصفهم اللَّه جل ثناؤُه فقد أفلحوا.

قال اللَّه جلَّ وعزَّ: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ(1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) .

إلى آخر وصف المؤمنين.

فهؤُلاءِ قد أفلحوا لا محالة وإنما يكون الترجي مع عمل يتوهم أنه بعضٌ من العمل الصالح. انتهى انتهى {معاني القرآن وإعرابه، للزجاج} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت