فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7407 من 466147

يسير عليه القرآن فِي بيان تلك الأحكام ، إنه لم ينح بها النحو التقريرى كما هو الشأن فِي مثل هذه القضايا. وإنما خاطبَ بها النفس الإنسانية بكل مدركاتها:

العقل والمنطق والعواطف والمشاعر. دون أن تحس بضعف فِي الصياغة ،

ولا قصور فِي المعنى.

يبين للإنسان فيه مصادر أخذه ، ومجالات إعطائه.

مُحبِّباً إلى نفسه ومشاعره وروحه عمل الخير ، ومُكَرِّهاً لها عمل ما هو دون

الخير ، من شر خالص. أو خير خلاف الأولى.

* الجدل القرآني:

ولكنتا لا نقف عند حد الأحكام والتشريع فيه.

لتأييد هذه السمة الأسلوبية

في القرآن التي أسميناها: الإقناع والإمتاع.

بل نستعرض مثلاً فِي مجال آخر ، غير الأحكام والتشريع ، وإن كان الشأن

فيه أن يسلك فِي بيانه المنهج التقريرى العقلي.

ذلك المجال هو: الجدل القرآني لخصوم الدعوة الإسلامية.

وموضوعات هذا الجدل متعددة لكننا نختار منها موضوعين اثنين لنرى كيف

جادلهم فيها القرآن ، وأى منهج سلك.

وهذان الموضوعان هما: قضية التوحيد ، وما يتعلق بها ، ثم قضية البعث

ومايتعلق بها.

* قضية التوحيد:

جاء القرآن ينكر على المشركين ما هم فيه من عبادة الأصنام ، وفكرة تعدد

الآلهة ، وأن يكون هناك صلة بين الخالق الحقيقي المخصوص بالعبادة ، وبين هذه الأصنام التي يتقربون بها - فِي زعمهم - إلى الله. كما حكى عنهم القرآن: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى)

وكانت هذه هي القضية الأولى التي يواجهها الإسلام.

ولقد قطع القرآن - فِي مكة - شوطاً كبيراً فِي محاربة هذا الضلال.

لافتاً الأنظار إلى الحقيقة.

ممثلاً وواعظاً ، مجادلاً ومحاوراً ، منذراً ومبشراً ، مناقشاً وهادياً.

كان القوم يبررون ما هم عليه بحجج واهية تتلخص فِي:

1 -التقليد الأعمى لما وجدوا عليه آباءهم.

2 -أن هذه الآلهة وسيلة للتقرب إلى الله.

3 -أن فكرة وحدة الخالق أمر مستحدَث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت