فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74049 من 466147

فكل من يدخل النار يذلّ. وليس كل من يدخلها ينكّل به ويفضح. أو المراد بالآية الأولى إدخال الإقامة والخلود، لا إدخال تحلّة القسم المدلول عليها بقوله تعالى: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها) [مريم: 71] . أو إدخال التّطهير الّذي يكون لبعض المؤمنين، بقدر ذنوبهم.

وقيل: إن قوله تعالى: (يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ) [التحريم: 88] كلام مبتدأ غير معطوف على ما قبله.

[130] فإن قيل: كيف قال: (سَمِعْنا مُنادِياً) [آل عمران: 193] ، والمسموع نداء المنادي لا نفس المنادي؟

قلنا: لما قال مناديا ينادي، صار تقديره: نداء مناد، كما يقال: (سمعت زيدا يقول كذا، أي سمعت قول زيد، فمناديا مفعول سمع، وينادي حال دالّة على محذوف مضاف للمفعول.

[131] فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى: (رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا) [آل عمران: 193] وتكفير السيئات داخل في غفران الذّنوب؟

قلنا: المعنى مختلف؛ لأنّ الغفران مجرد فضل، والتكفير محو السيئات بالحسنات.

[132] فإن قيل: ما فائدة قولهم: وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ) [آل عمران: 193] ؛ مع أنّهم لا ينفعهم توفّيهم مع الأبرار؛ بل النافع لهم كونهم من الأبرار؛ سواء توفّاهم معهم، أو قبلهم، أو بعدهم؟

قلنا: معناه وتوفّنا مخصوصين بصحبتهم معدودين في جملتهم، كما يقال: أعطاني الأمير مع أصحاب الخلع والجوائز، أي جعلني من جملتهم؛ وإن تقدّم إعطاؤه عنهم أو تأخّر.

[133] فإن قيل: كيف قال: (وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ) [آل عمران: 194] ، أي على لسان رسلك. دعوه بإنجاز الوعد، مع علمهم، وقولهم، أيضا: إنه لا يخلف الميعاد؟

قلنا: الوعد من الله تعالى على ألسنة الرّسل للمؤمنين عامّ، يحتمل أن يراد به الخصوص، كما في أكثر عمومات القرآن؛ فسألوا الله تعالى أن يجعلهم من الدّاخلين في حكم الوعد.

الثاني: أنهم سألوا تعجيل النصر الّذي وعدوا؛ فإنه تعالى وعدهم النصر على أعدائهم، غير موقّت بوقت خاصّ.

[134] فإن قيل: كيف يجوز أن يغترّ الرسول بنعم الذين كفروا حتّى نهي عن الاغترار، بقوله تعالى: (لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ) [آل عمران: 196] ، أي تصرّفهم فيها بالتجارات متنعّمين؟

قلنا: معناه لا يغرنّكم أيّها المؤمنون، فإن رئيس القوم ومقدّمهم يخاطب بشيء ، والمراد به أتباعه وجماعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت