فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73932 من 466147

مسألة في ذلك: قال بعض أهل النظر في هذه الآية إنما قال: فيصير طائرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله، فذكر «إذن الله» في هذين الموضعين، ولم يذكر: «إذن الله» في قوله: {أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ} ولا في قوله: {فَأَنْفُخُ فِيهِ} ولا في قوله: {وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ} لأن ما وصفه من هذه الأفعال إنما هي أفعاله، ولم تكن أفعالا لله تعالى، فلهذا لم يذكر أن ذلك كان {بِإِذْنِ اللَّهِ} كما ذكر الإذن فيما وصفه من قبل مما فعله الله عز وجلّ دونه، وذلك أنه لم يعن بالإذن أمره له بأن يطيعه في ذلك، وإنما عنى به أن الله تعالى هو الذي فعله، فلهذا جعل ذكر الإذن فصلا بين فعله وفعل الله عز وجلّ انتهى كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت