فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73931 من 466147

الجواب أن يقال: إن الأول الذي ذكر الضمير فيه إنما هو في إخبار الله عز وجلّ به عن عيسى عليه السّلام وقوله لبني إسرائيل: {أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} وعدد الآيات كلها عليهم منها: أني آخذ من الطين ما أصور منه صورة على هيئة الطير في تركيبه، فأنفخ فيه فينقلب حيوانا لحما قد ركب فيه عظم، وخالط دما، واكتسى ريشا وجناحا كالطائر الحي، والقصد في هذا المكان إلى ذكر ما تقوم به حجته عليهم، وذا أول ما يصور من الطين على هيئة الطير ويكون واحدا يلزم به الحجة، فالتذكير أولى به، والتي في سورة المائدة المخصوصة بتأنيث الضمير العائد إلى ما يلحقه هي في ذكر ما عدد الله من النعم على عيسى عليه السّلام، وما أصحبه إياه من المعجزات، وما أظهر على يده من الآيات وابتداؤها {إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي} والإشارة في هذه الآية ليست إلى أول ما يبديه لبني إسرائيل من ذلك محتجا به عليهم، وإنما هي إلى جميع

ما أذن الله تعالى في كونه دلالة على صدقه من قلب الصور التي يصورها من الطين على هيئة الطير، وذلك جمع، والتأنيث به أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت