وقرأ الباقون متم ومتنا جميع ذلك بالضم وحجتهم أنها من مات يموت فعل يفعل مثل دام يدوم وقال يقول وكأن يكون ولا يقال كنت ولا قلت وحجة أخرى وهو قوله وفيها تموتون ويوم أموت ولو كانت على اللغة الأخرى لكانت تماتون ويوم أمات لأن من مت تمات يجيء فعل يفعل ومن فعل يفعل يجيء قال يقول وقد ذكرنا
وأصل الكلمة عند أهل البصرة موت على وزن فعل مثل قول ثم ضموا الواو فصارت موت وإنما ضموا الواو لأنهم أرادوا أن ينقلوا الحركة التي كانت على الواو إلى الميم وهي الفتحة ولو نقلوها إلى الميم لم تكن هناك علامة تدل على الحركة المنقولة إلى الميم لأن الميم كانت مفتوحة فِي الأصل ويقع اللبس بين الحركة الأصلية وبين المنقولة وأيضا لم تكن هناك علامة تدل على الواو المحذوفة فضموا الواو لهذه العلة ثم نقلوا ضمة الواو إلى الميم فصار موت واتصل بها اسم المتكلم فسكنت التاء فاجتمع ساكنان الواو والتاء فحذفت الواو وأدغمت التاء فِي التاء فصارت متم وكذلك الكلام فِي قلت
وأما من قرأ متم بالكسر له حجتان إحداهما ذكرها الخليل قال يقال مت تموت ودمت تدوم فعل يفعل مثل فضل يفضل قال الشاعر ... وما مر من عيشي ذكرت وما فضل ...