قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وكأين من نبي قتل بضم القاف وكسر التاء أي وكم من نبي قتل قبل محمد صلى الله عليه ومعه ربيون كثير وحجتهم أن ذلك أنزل معاتبة لمن أدبر عن القتال يوم أحد إذ صاح الصائح قتل محمد صلى الله عليه فلما تراجعوا كان اعتذارهم أن قالوا سمعنا قتل محمد فأنزل الله وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم ثم قال بعد ذلك وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير أي جموع كثير فما تضعضع الجموع وما وهنوا لكن قاتلوا وصبروا فكذلك أنتم كان يجب عليكم ألا تهنوا لو قتل نبيكم فكيف ولم يقتل
وقرأ الباقون قاتل معه وحجتهم قوله فما وهنوا قالوا لأنهم لو قتلوا لم يكن لقوله فما وهنوا وجه معروف لأنه يستحيل أن يوصفوا بأنهم لم يهنوا بعدما قتلوا وكان ابن مسعود يقول قاتل ألا ترى
أنه يقول فما وهنوا لما أصابهم وحجة أخرى أنه قاتل أبلغ فِي مدح الجميع من معنى قتل لن الله إذا مدح من قتل خاصة دون من قاتل لم يدخل فِي المديح غيرهم فمدح من قاتل أعم للجميع من مدح من قتل دون من قاتل لأن الجميع داخلون فِي الفضل وإن كانوا متفاضلين
سنلقي فِي قلوب الذين كفروا الرعب 151
قرأ ابن عامر والكسائي الرعب بضم العين وقرأ الباقون بإسكان العين وهما لغتان أجودهما السكون
ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم قل إن الأمر كله لله 153
قرأ حمزة والكسائي تغشى بالتاء والإمالة ردا على ال أمنة وحجتهما قوله وطائفة قد أهمتهم أنفسهم فذكر من غشيته الأمنة ثم أتبعه من لم يأمن وأهمته نفسه من الخوف فكان تقدير الكلام أن بعضهم قد غشيته الأمنة وبعضهم خائف لم تغشه