[آل عمران: 181]
اختلفوا «1» فِي قوله تعالى «2» : سنكتب ما قالوا ، وقتلهم الأنبياء بغير حق ... . وتقول [آل عمران/ 181] فِي الياء والنون والرفع والنصب .
فقرأ حمزة وحده: سيكتب ما قالوا بالياء ، وقتلهم* رفعا ويقول* بالياء . وقرأ الباقون: سنكتب ما قالوا بالنون وقتلهم نصبا ، ونقول بالنون «3» .
قال أبو علي: وجه قراءة من قرأ سنكتب أنّ قبله: لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير [آل عمران/ 181] فالنون هاهنا بعد الاسم الموضوع للغيبة ، كقوله: بل الله مولاكم [آل عمران/ 150] ثمّ قال: سنلقي [آل عمران/ 151] ولو قرئ:
سيكتب ما قالوا بالياء لكان فِي الإفراد كقوله: وقذف فِي قلوبهم الرعب [الأحزاب/ 26] وقوله: كتب الله لأغلبن أنا [المجادلة/ 21] وقوله: ونقول [آل عمران/ 181] معطوف على سنكتب . ووجه قول حمزة: ويقول* أنّ معنى سيكتب ، سيكتب «4» ، كما أنّ معنى: كتب عليه أنه من تولاه [الحج/ 4] كتب ، ويقوّي سنكتب قوله: وكتبنا عليهم فيها [المائدة/ 45] .
وأمّا رفع حمزة وقتلهم* [آل عمران/ 181] فلأنّه عطفه على ما قالوا وهو فِي موضع رفع بإسناده إلى الفعل المبني للمفعول به .
(1) فِي (ط) : واختلفوا .
(2) زيادة من (ط) .
(3) السبعة ص 220 - 221 .
(4) فِي (ط) : ستكتب .