فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73870 من 466147

كان المفعول الثاني: لتحسبنّ وقيل: إنّه لم ينصبه أحد . فإذا لم ينصب علمت «1» أنّ البدل فيه لا يصح ، فإذا لم يصح البدل [لم يجز فيه إلّا كسر إنّ] «2» ولا تحسبن الذين كفروا إن ما نملي لهم خير لأنفسهم على أن تكون إنّ وخبرها فِي موضع المفعول الثاني من تحسبنّ . فأمّا قوله: لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا [آل عمران/ 188] فحذف المفعول الذي يقتضيه تحسبنّ ، لأنّ ما يجيء من بعد من «3» قوله: فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب يدلّ عليه ، ويجوز أن تجعل تحسبنهم بدلا من تحسبن ، كما جاز أن تجعل يحسبنهم بدلا من يحسبن الذين يفرحون فِي قراءة ابن كثير وأبي عمرو لاتفاق فعلي الفاعلين «4» . وقد قدّمنا أنّ الفاء زائدة ، والقول فيها أنّها لا تخلو من «5» أن تكون للعطف ، أو للجزاء ، أو زائدة ، فإن كانت للعطف فلا يخلو من أن تعطف جملة على جملة ، أو مفردا على مفرد ، وليس هذا موضع العطف ، لأنّ الكلام لم يتمّ ، ألا ترى أنّ المفعول الثاني لم يذكر بعد ؟ ولا يجوز أيضا أن تكون للجزاء كالتي فِي قوله: وما بكم من نعمة فمن الله [النحل/ 53] ونحوها ، لأنّ تلك تدخل على ما كان خبرا من الجمل ، لأنّ أصلها أن تدخل فِي الجزاء ، وهي جملة خبر ، وليس ما دخلت عليه الفاء فِي الآية بجملة ، إنّما هو فضلة ، ألا ترى أنّ مفعولي حسبت فضلة ؟ فإن قلت: إنّ أصلهما أن يكونا خبرا ، فإنّ

(1) فِي (ط) : علم .

(2) فِي (ط) : «لم يجز إلّا الكسر ، كسر إن» .

(3) فِي (ط) : فِي .

(4) فِي (ط) : فعل الفاعلين .

(5) سقطت من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت