وكائن على وزن كاعن ، كان الأصل فيه كأيّ دخلت الكاف على أيّ كما دخلت على (ذا) من (كذا) و (أنّ) من (كأنّ) ، وكثر استعمال الكلمة فصارت ككلمة واحدة ، فقلب قلب الكلمة الواحدة ، كما فعل ذلك فِي قولهم: لعمري ورعملي ، حكي «1» لنا عن أحمد بن يحيى ، فصار كيّإن [مثل كيّع] «2» فحذفت الياء الثانية كما حذفت فِي كينونة فصار كيء بعد الحذف ، ثمّ أبدلت من الياء الألف كما أبدل من طائيّ ، وكما أبدلت من «آية» عند سيبويه ، وكانت «أيّة» . وقد حذفت الياء «3» من أيّ فِي قول الفرزدق:
تنظّرت نصرا والسّماكين أيهما ... عليّ من الغيث استهلّت مواطره
«4» ومن قول الآخر: «بيّض . .» «5» .
فحذف الياء الثانية من أيّ أيضا . فأمّا النون فِي أيّ ، فهي التنوين الداخل على الكلمة مع الجرّ ، فإذا كان كذلك ، فالقياس إذا وقفت عليه (كاء) فتسكن الهمزة المجرورة للوقف ، وقياس من
4/ 135 ، والهمع 1/ 256 ، والدرر 1/ 213 ، والخزانة 2/ 454 ، والبيت من شواهد شرح أبيات المغني 7/ 75 وهو من قصيدة فِي مدح الحجاج بن يوسف الثقفي . واستشهد به القرطبي فِي تفسيره 4/ 228 .
(1) فِي (ط) : وحكي .
(2) كذا فِي (ط) وسقطت من (م) .
(3) سقطت من (ط) .
(4) سبق البيت فِي 1/ 67 وهو فِي المحتسب 1/ 41 ، 108 و2/ 152 ، والبيت من شواهد شرح أبيات المغني 2/ 146 ، 149 . ونصر: هو نصر بن سيار أمير خراسان .
(5) سقط من (م) قوله: «ومن قول الآخر بيّض» وهي قطعة من شاهد لم نقف على تمامه .