صلة «أن» من قوله: أن يؤتى أحد لدخول النفي فِي أول الكلام .
ووجه قول ابن كثير أنّ: (أن) فِي موضع رفع بالابتداء . ألا ترى أنّه لا يجوز أن يحمل على ما قبله من الفعل لقطع الاستفهام بينهما ، كما كان يحمل عليه قبل ؟ فارتفع بالابتداء . وخبره:
تصدّقون به ، وتعترفون «1» به ، أو تذكرونه لغيركم ، ونحو هذا مما دلّ عليه قوله: ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم ، وهذا فِي «2» قول من قال: أزيد ضربته ، ومن قال: أزيدا ضربته ، كان (أن) عنده «3» فِي موضع نصب ، ومثل حذف خبر المبتدأ هنا ، لدلالة ما قبل الاستفهام عليه ، حذف الفعل فِي قوله [جلّ وعزّ] «4» آلآن وقد عصيت قبل [يونس/ 91] التقدير: الآن أسلمت حين لا ينفعك الإيمان ، للإلجاء من أجل المعاينة إلى الإيمان ، كما قال: يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل [الأنعام/ 158] فحذف الفعل لدلالة ما قبل الاستفهام عليه ، فكذلك حذف خبر المبتدأ من قوله: أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم [آل عمران/ 73] ويجوز أن يكون موضع (أن) نصبا فيكون المعنى «5» : أتشيعون أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم ، أو أتذكرون أن يؤتى أحد . ويدلّ على جواز ذلك قوله تعالى «6» : أتحدثونهم بما فتح الله عليكم [البقرة/ 76]
(1) فِي (ط) : أو تعترفون .
(2) فِي (ط) : «من» .
(3) سقطت «أن» من (م) .
(4) زيادة من (ط) .
(5) فِي (ط) : التقدير .
(6) سقطت من (ط) .