فمن الإفراد فِي التثنية قوله:
وساقيين مثل زيد وجعل ... سقبان ممشوقان مكنوزا العضل
«1» ومن إفراده فِي الجمع قوله تعالى «2» : إنكم إذا مثلهم [النساء/ 140] . ومن جمعه قوله: ثم لا يكونوا أمثالكم [محمد/ 38] . وأمّا قوله: ترونهم مثليهم [آل عمران/ 13] ويرونهم فمن قرأ بالتاء فللخطاب الذي قبله ، وهو قوله: قد كان لكم آية فِي فئتين ... ترونهم مثليهم فالضمير المرفوع فِي ترونهم للمسلمين ، والضمير المنصوب للمشركين . المعنى: ترون - أيّها المسلمون - المشركين مثلي المسلمين ، وكان المشركون تسع مائة وخمسين رجلا ، فرآهم المسلمون ستمائة وكسرا ، وأرى الله المشركين أن المسلمين أقلّ من ثلاثمائة ، وذلك أن المسلمين قد قيل لهم «3» :
فإن تكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين [الأنفال/ 66] فأراهم
(1) الرجز بغير نسبة فِي سيبويه 1/ 226 والفرق بين الحروف الخمسة ص 370 (نشر دار المأمون للتراث) . وروايته عندهما: «صقبان» بالصاد . قال ابن السيد: الصقب بالصاد: عمود فِي آخر البيت ، وهما صقبان . ورجل صقب: ممتلئ الجسم ناعمه ، قال الراجز: وساقيين . . البيت . وقد أخذ الأعلم فِي تفسيره للبيت بالمعنى الأول . وجاءت روايته فِي اللسان (سقب) و (كنز) : «سقبان» بالسين كما هو عندنا . قال: والسقب الذكر من ولد الناقة بالسين لا غير ، وقوله: سقبان ، إنما أراد مثل سقبين فِي قوة الغناء . وممشوق: خفيف اللحم . وفي (م) : وساقيان مثل .
(2) سقطت من (ط) .
(3) فِي (م وط) سقطت الفاء من أوّل الآية . أمّا قراءة التاء من قوله تعالى: «فإن