فأمّا القول فِي التوراة ، فلا تخلو من أن تكون فوعلة ، على قول «1» الخليل: فِي تولج «2» ، أو تفعلة مثل تتفلة ، أو تفعلة بالكسر وفتح العين كما فتح في: ناصاة «3» ، فممّا يدلّ على أنّها فوعلة ، ليست تفعلة ، مثل تتفلة ، وتألب ، أنّ هذا البناء يقلّ ، وأنّ فوعلة فِي الكثرة بحيث لا يتناسبان ، ولا إشكال فِي أن الحمل على الأكثر الأشيع أولى من الحمل على خلافه .
ويدلّك على ذلك أن التاء لم تكثر زائدة أوّلا كما لم تكثر النون أوّلا ، فكما أنّ النون إذا جاءت أولا فِي نحو نهشل ونعثل «4» ، لا يحكم بزيادتها ، لقلتها زائدة . أوّلا ، كذلك لا يحكم بزيادة التاء .
فإن قلت: إنك إذا جعلته فوعلة ، حكمت بإبدال الفاء التي هي واو: تاء ، وإذا حكمت بزيادة التاء لم تجعلها «5» بدلا ، ولكنك جعلتها التاء التي زيدت فِي الكلمة «6» ، قيل:
ليس هذا باعتراض لأنّ الواو إذا كانت أوّلا فقد استمرّ البدل «7»
(1) فِي (ط) : على قياس قول .
(2) انظر التعليق رقم (6) فِي الصفحة السابقة وسيبويه 2/ 356 .
(3) الناصاة والناصية بمعنى وهي لغة طيئية ، قصاص الشعر فِي مقدم الرأس .
انظر اللسان/ نصا/ .
(4) النهشل: المسن المضطرب من الكبر . والنعثل: ضرب من المشي وهو من التبختر . انظر اللسان نهشل/ نعثل .
وفي (ط) : نهصل بدل نعثل .
(5) فِي (ط) : لم تجعله .
(6) فِي (ط) : فِي أوّل الكلمة .
(7) فِي (ط) : زيادة البدل .