فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7376 من 466147

إنما هي كلمة رُفِعَت وأخرى وُضِعَت فِي مكانها عند الحاجة إليها.

فكانت حَسْماً لكل عذر ، سادة لكل باب من أبواب

الهروب ، بل كانت بمثابة حركة تطويق للخصم

أتت فِي خطوة واحدة هادئة رزينة.

* إفحام الخصم:

وبعد هذا التعليق الفاضح للخصم ، الكاشف لنواياه السيئة ، القاطع عليه

طريق النجاح. انبرى القرآن للرد على المقصد الأصلى الذي تبجحوا بإعلانه.

وهو دعواهم الإيمان بما أنزل عليهم فأوسعهم إكذاباً.

وبيَّن أن الكفر والجحود داء دفين فيهم ، ومرض مزمن توارثوه جيلاً عن جيل.

فليس الذي أتوه اليوم إلا حلقة متصلة السلسلة بماضيهم اللعين.

وساق على ذلك الشواهد والوقائع التاريخية بما لا سبيل لإنكارها.

جهلٌ بالله ، وانتهاك حُرم الأنبياء وتمرد على الأوامر: (قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(91) .

هنا تبرز حقائق يجب أن نتأملها:

1 -تأمل كيف أن هذا الانتقال كانت النفس قد استعدت له فِي آخر المرحلة

السابقة لأن السامع يفهم من تكذيبهم بما يُصدِّق كتابهم أنهم صاروا مُكذِّبين

لكتابهم نفسه ، وهل الذي يُكَذِّب مَنْ يصدقك يبقى مُصدِّقاً لك ؟

غير أن هذا المعنى إنما أُخذَ ، استنباطاً من أقوالهم ، وإلزاماً لهم بمآل مذاهبهم ،

ولم يؤخذ بطريق مباشر من واقع أحوالهم.

فكانت هذه هي مهمة الرد الجديد.

وهكذا كانت كلمة: (مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ) مغلاقاً لما قبلها مفتاحاً لما

بعدها ، وكانت آخر درجة فِي سلم الغرض الأول هي أول درجة فِي سلم الغرض

الثاني. فما أوثق هذا الالتحام بين أجزاء الكلام ، وما أرشد هذه القيادة للنفس بزمام البيان ، تدريجاً له على مدارجها وتنزيلاً له على قدر حاجتها. وفي وقت تلك الحاجة.

2 -وانظر كيف عدل بالإسناد عن وضعه الأصلى. وأعرض عن ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت