غيب وضمّ الباء حبر ... ...
المعنى: قرأ المرموز لهما ب «حبر» وهما: «ابن كثير، وأبو عمرو» «فلا تحسبنهم» من قوله تعالى: فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (سورة آل عمران آية 188) . قرآ «فلا يحسبنّهم» بياء الغيبة، وضم الباء وكسر السين، والفعل مسند إلى ضمير «الذين» ومن ثمّ ضمت الباء لتدلّ على واو الضمير المحذوفة لسكون النون بعدها، ومفعوله الأول والثاني محذوف، تقديرهما: كذلك، أي فلا يحسبنّ الفرحون أنفسهم ناجية، والفاء للعطف.
وقرأ الباقون «فلا تحسبنّهم» بتاء الخطاب، وفتح الباء.
وقرأ «حمزة، وعاصم، وابن عامر، وأبو جعفر» بفتح السين.
وقرأ الباقون بكسر السين. والفعل على قراءة الخطاب مسند إلى المخاطب، والمعنى: لا تحسبن يا مخاطب الفرحين ناجين، لا تحسبنهم كذلك.
قال ابن الجزري:
.قتلوا ... قدّم وفي التوبة أخّر يقتلوا
شفا ...
المعنى: قرأ المرموز لهم ب «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» قوله تعالى:
1 -فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ (سورة آل عمران آية 195) .
2 -إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ (سورة التوبة آية 111) . قرءوا بتقديم «قتلوا»
وتقديم «ويقتلون» الفعل المبني للمجهول فيهما، وتوجيه ذلك أن «الواو» لا تفيد ترتيبا أو على التوزيع، لأن منهم من قتل، ومنهم من قاتل.
وقرأ الباقون بتقديم الفعل المسمى للفاعل فيهما، وذلك لأن القتال يكون عادة قبل القتل.
وقرأ «ابن كثير، وابن عامر» «وقتّلوا» بتشديد التاء، للتكثير.
وقرأ الباقون بتخفيف التاء، على الأصل، وفي هذا يقول ابن الجزري:
.ما قتلوا ... شدّ لدى خلف وبعد كفلوا
كالحجّ والآخر والأنعام ... دم كم
قال ابن الجزري:
... يغرّنك الخفيف يحطمن ... أو نرين ويستخفّن نذهبن
وقف بذا بألف غص .... ...