وقرأ «ابن كثير» بتشديد التاء في الموضع الأخير من آل عمران (آية 195) وكذا موضع الأنعام (آية 140) . أمّا موضع آل عمران (آية 169) ، وكذا موضع الحج (آية 58) فقد قرأهما «ابن كثير» بتخفيف التاء، على أنه مضارع من «قتل» الثلاثي، مثل «نصر» وذلك جمعا بين اللغتين.
وقرأ الباقون المواضع الأربعة بتخفيف التاء.
تنبيه:
«قتلوا» من قوله تعالى: وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ (سورة محمد آية 4) اتفق القراء العشرة على قراءته بالبناء للمجهول، مع تخفيف التاء.
«وقتلوا» من قوله تعالى: أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا (سورة الأحزاب آية 61) اتفق القراء العشرة على قراءته بالبناء للمجهول مع تشديد التاء. وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على أن القراءة سنة متبعة ومبنية على التوقيف.
قال ابن الجزري:
.... وخلف يحسبنّ لاموا
المعنى: قرأ المرموز له باللام من «لاموا» بخلف عنه، وهو: «هشام» «ولا تحسبن» من قوله تعالى: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً (سورة آل عمران آية 169) .
قرأه «هشام» بخلف عنه «ولا يحسبن» بياء الغيبة، وفاعله «الذين قتلوا في سبيل الله» وهم «الشهداء» و «أمواتا» مفعول ثان، والمفعول الأوّل محذوف، والتقدير: «ولا يحسبن الشهداء أنفسهم أمواتا.
وقرأ الباقون «ولا تحسبنّ» بتاء الخطاب، وهو الوجه الثاني «لهشام» و «الذين قتلوا في سبيل الله» مفعول أوّل، و «أمواتا» مفعول ثان، والتقدير: ولا تحسبنّ يا «محمد» أو يا مخاطب الشهداء أمواتا.
وقرأ الباقون «ولا تحسبنّ» بتاء الخطاب، وهو الوجه الثاني «لهشام» و «الذين قتلوا في سبيل الله» مفعول أوّل، و «أمواتا» مفعول ثان، والتقدير: ولا تحسبنّ يا «محمد» أو يا مخاطب الشهداء أمواتا.
وقرأ «ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر» «تحسبن» بفتح السين.
وقرأ الباقون بكسرها، وهما لغتان، وقد سبق دليل ذلك في قول «ابن الجزري» : ويحسب مستقبلا بفتح سين كتبوا في نصّ ثبت.
قال ابن الجزري:
وخاطبن ذا الكفر والبخل فنن ...
المعنى: قرأ المرموز له بالفاء من «فنن» وهو: «حمزة» «ولا يحسبن» من قوله تعالى: