المعنى: قرأ المرموز له بالألف من «اتل» والثاء من «ثب» وهما: «نافع، وأبو جعفر» «أنّي» من قوله تعالى: قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ (سورة آل عمران آية 49) بكسر همزة «إنّي» وذلك على الاستئناف، أو على إضمار القول، أي قائلا: إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير إلخ.
وقرأ الباقون «أنّي» بفتح الهمزة، على أنها بدل من قوله تعالى قبل: أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ.
قال ابن الجزري:
.والطّائر ... في الطّير كالعقود خير ذاكر
وطائرا معا بطير إذ ثنا ... ظبى
المعنى: اختلف القراء في «الطير» المعرف، و «طيرا» المنكر، وهما في قوله تعالى:
1 -أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ (سورة آل عمران آية 49) .
2 -وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي (سورة المائدة آية 110) .
فقرأ «أبو جعفر» «الطائر» المعرف، و «طائرا» المنكر في السورتين بألف بعد
الطاء، وهمزة مكسورة بعدها مكان الياء، وذلك على الإفراد، فقد ورد أن «عيسى» عليه السلام ما خلق سوى «الخفّاش» بإذن الله تعالى، وبعد أن طار في الفضاء سقط ميّتا.
وقرأ «نافع، ويعقوب» «طائرا» المنكر في السورتين مثل قراءة «أبي جعفر» .
أمّا «الطير» المعرف فقد قرءاه من غير ألف، وبياء ساكنة بعد الطاء، على أن المراد به اسم الجنس، أي جنس الطير.
وقرأ الباقون «الطير» المعرف، و «طيرا» المنكر في السورتين من غير ألف، وبياء ساكنة بعد الطاء، على أن المراد به جنس الطير.
قال ابن الجزري:
.... يوفّيهم بياء عن غنا
المعنى: قرأ المرموز له بالعين من «عن» والعين من «غنا» وهما: «حفص، ورويس» «فيوفيهم» من قوله تعالى: وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ (سورة آل عمران آية 57) بياء الغيبة، على الالتفات من التكلم إلى الغيبة، والالتفات ضرب من ضروب البلاغة.