فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7363 من 466147

"بطروا النعمة ، وبشموا من طيب العيش ، ومَلوا العافية. فطلبوا الكد"

والتعب كما طلب بنو إسرائيل البصل والثوم مكان المن والسلوى ، وقالوا:

لو كان جنى جناننا أبعد كان أجود أن نشتهيه ، وتمنوا أن يجعل الله بينهم

وبين الشام مفاوز ليركبوا الرواحل فيها ، ويتزودوا الأزواد.

فعجل الله لهم الإجابة"."

وقد أورد الزمخشري فِي الآية قراءات أخرى نتعرض لواحدة منها لأنها هي

التي تدخل فِي موضوعنا لاختلاف المعنى معها.

وهي: (فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا) . برفع"رَبنا"على الابتداء وفتح الدال والعين من"باعد"

ماض من المباعدة والمعنى على هذا يختلف من حيث الصياغة ، ومن حيث

المقصود.

فعلى القراءة الأولى تكون العبارة إنشاءً طلبياً ، وعلى الثانية خبر لا إنشاء.

وقد خرَّج الزمخشري المعنى على هذا الوجه فقال:

"والمعنى خلاف الأول هو استبعاد مسايرهم على قصرها ودنوها لفرط تنعمهم وترفههم ، كأنهم يتشاجون على ريهم ويتحازنون عليه".

إنهم فِي الأول يشكون من قرب أسفارهم ويطلبون بعدها.

وفي الثاني يمثكون من بعد أسفارهم ، على الوجه الذي ذكره الزمخشري ، ويطلبون قربها.

* القيود وتعدد المعنى:

قال سبحانه: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا(8)

والشاهد فِي قوله"حُبِّهِ"فقد اختلفوا فِي مرجع الضمير على رأيين:

أولهما: أن يكون الضمير راجعاً للطعام لذكره قبله.

والمعنى: أنهم يطعمون الطعام وهم يحبونه لاحتياجهم إليه ، وتعلق أغراضهم به ، وهذا عملاً بقوله تعالى: (لن تَنَالُواْ البِر حَتى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ) .

وقوله: (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) .

وثانيهما: أن يكون الضمير راجعاً إلى اسم الجلالة من باب الإضمار ولا ذكر

لقوة ظهوره. والمعنى عليه: ويطعمون الطعام على حب الله لا حب غيره ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت