ونحوه: يريد أن من أدخل الألف أطول مدا مثل قالون، ومن لم يدخل فلا مد أو له مد قصير كقراءة ورش ثم قال: فأما إذا جعلت الهاء للتنبيه فإنهم يستوون في المد في"ها أنتم"؛ لأنه ليس أحد منهم يدخل بين الألف، وبين الهمزة الملينة التي بعد"ها"ألفا كما فعل ذلك من فعله منهم في قوله:"أأندرتهم"، ونحوه: وكذا الباقون ممن عدا قنبلا يتفاضلون في المد هاهنا على ما بيناه من تفاضلهم في المد في حرف اللين الواقع قبل الهمزة في باب المد والقصر فيما كان من كلمة أو كلمتين على الوجهين من جعل الهاء بدلا من همزة الاستفهام أو للتنبيه قلت معنى عبارتهما أن الاختلاف في إدخال الألف إنما يأتي على قولنا: إنها بدل من الهمزة أما إذا كانت للتنبيه فلم يجتمع همزتان لا لفظا ولا تقديرا، فلا سبيل إلى القول بإدخال الألف، فاستووا في لفظ المد من هذه الجهة لكنهم يتفاضلون فيه على ما سبق ذكره في باب المد والقصر، ويعتبر الخلاف المستفاد من قوله: وإن حرف مد قبل همز مغير ونظير إتيان الناظم بقوله: وذو البدل تعريفا لا شرطا
قول العلماء مثل ذلك في معنى الحديث الصحيح أن امرأة كانت تستعير المتاع وتجحده، فقطع النبي - صلى الله عليه وسلم - يدها، قالوا: ذكر استعارة المتاع وجحده إنما كان تعريفا لا سببا للقطع، والسبب سرقة لم تُذكر للعلم بها، وكان الغرض تعريف المرأة التي قطعت يدها، فعرفت بما كانت مشهورة به والله أعلم.
وَضُمَّ وَحَرِّكْ تَعْلَمُونَ الكِتَابَ مَعْ ... مُشَدَّدَةٍ مِنْ بَعْدُ بِالكَسْرِ"ذُ"لِّلا
يعني ضم التاء وحرك العين؛ أي: افتحها؛ لأنه ذكر التحريك مطلقا غير مقيد مع لام مشددة مكسورة من بعد ذلك، فيصير تعلمون من التعليم والقراءة الأخرى من العلم، وقد لفظ بها مع كونها معلومة من أضداد ما ذكره، والمفعول الأول على قراءة التشديد محذوف أي: تعلمون الناس الكتاب يعني حفظه وفهمه، والتعليم يستلزم علم المعلم فكان فيه دلالة على القراءة الأخرى، ويؤيد تعلمون بالتخفيف قوله بعد ذلك: {تَدْرُسُونَ} ؛ أي أنتم جامعون لفهم الكتاب وتلاوته، وقوله: ذللا؛ أي: قرب والله أعلم.
وَرَفْعُ وَلا يَأْمُرُكُمْ"رُ"وحُهُ"سَما"... وَبِالتَّاءِ آتَيْنا مَعَ الضَّمِّ"خُـ"ـوِّلا