فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73600 من 466147

وقوله: صفا نفرًا: نصب نفرا على التمييز، وقد استعمل هذا اللفظ بعينه في موضعين آخرين، أحدهما في أواخر هذه السورة في:"متم""مت"، فقال فيه: صفا نفر بالرفع على الفاعلية، والموضع الآخر في سورة التوبة"ترجئ"همزة صفا نفر بالجر على الإضافة وقصر صفا الممدود، وقوله: والميتة الخف، والخف يقع في بعض النسخ منصوبا وفي بعضها مرفوعا، فوجه النصب أن يكون مفعولا ثانيا لقوله: خولا؛ أي: ملك هذا اللفظ الخف من قولهم: خوله الله الشيء إذا ملكه إياه، ووجه الرفع أنه مبتدأ ثانٍ والعائد إلى الأول محذوف؛ أي: الخف فيه كقوله:"السمن منوان بدرهم"؛ أي: التخفيف فيه خول؛ أي: حفظ من خال الراعي يخول فهو خائل إذا حفظ، والتشديد للتكثير ويجوز أن يكون الخف صفة الميتة؛ أي: انفرد نافع بتثقيله وأشار بقوله: خولا؛ أي: حفظ إلى أن لفظ الميتة الذي وقع فيه الخلاف معروف مشهور بين القراء، وهو الذي في سورة يس: {وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ}

ولا شك أن إطلاق الناظم الميتة يلبس على المبتدئ بقوله: {الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ} في سورتي المائدة والنحل، أما الذي في البقرة فلا يلبس؛ لأنه تعداه ولم يذكره، فدل على أنه غير مختلف فيه، وقول من قال: لما لم يذكر الذي في البقرة علم أنه لا خلاف فيه ولا ما كان من نوعه غير مستقيم، فكم من ألفاظ متفقة وقع الخلاف في بعضها على ما نظم نحو:"بسطة"في البقرة 2 بالسين اتفاقا، وفي الأعراف تقرأ بالصاد والسين ولو كان أخر ما في يس إلى سورته لكان أولى، وليته ذكره في الأنعام كما فعل صاحب التيسير والله أعلم.

وَمَيْتًا لَدَى الأَنْعَامِ وَالحُجُرَاتِ"خُذْ"... وَمَا لَمْ يَمُتْ لِلْكلِّ جَاءَ مُثَقَّلا

يريد قوله تعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} ، {أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا} انفرد نافع أيضا بتثقيلهما كالميتة في يس ثم أخذ يذكر ما أجمعوا على تثقيله فقال: وما لم يمت؛ أي: ما لم يتحقق فيه بعد صفة الموت كقوله: {وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ} ، {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} {ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت