فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73597 من 466147

في رضى: في موضع نصب على الحال من الغيب أو في موضع رفع خبرًا له؛ أي: الغيب مستقر في هذين اللفظين كائنا في وجه مرضيّ به أو الغيب فيهما كائن في رضى، والغيب والخطاب في مثل واحد كما تقول: قل لزيد يقوم، وقل لزيد: قم، وقد تقدم مثله في البقرة:

{لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ} بالتاء وبالياء، وقد جاء في القرآن العزيز الغيب وحده في قوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ}

والخطاب وحده في قوله: سبحانه: {قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ}

وقيل: ليقول لهم اليهود: والإخبار عن مشركي مكة، وقوله: ويرون الغيب، ويرون مبتدأ والغيب بدل منه بدل الاشتمال؛ أي: وغيب يرون خص، ويجوز أن يكون الغيب خص: مبتدأ وخبرا وهما خبر يرون والعائد محذوف؛ أي: الغيب فيه، وخلل بمعنى خص، وإنما جمع بينهما تأكيدا لاختلاف اللفظين كقول عنترة:

أقوى وأقفر بعد أم الهيثم

يريد قوله: {يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ} ؛ أي: خص الذين حضروا القتال فهم الذين رأوا الخطاب قيل لليهود وقيل لمن غاب عن الوقفة من المسلمين أو المشركين فلم يختص الرائي على قراءة الخطاب بالحاضرين، فالمعنى على قراءة الغيب: يرى المشركون المسلمين مثلي المشركين أو مثلي المسلمين أو يرون أنفسهم مثلي المسلمين أو يرى المسلمون المشركين مثلي المسلمين، وذلك أيضا تقليل؛ لأنهم كانوا أكثر من ثلاثة أمثالهم أو يرون أنفسهم مثلي المشركين، وعلى قراءة الخطاب يحتمل أن يكون الخطاب للمسلمين؛ أي: ترون المشركين ببدل مثلي المسلمين الحاضرين لها أو ترون المسلمين الحاضرين مثلي المشركين أو ترون المسلمين مثلي المسلمين تكثيرا لهم، ويحتمل أن يكون الخطاب للمشركين؛ أي: ترون المسلمين مثلي المشركين ترغيبا لهم أو ترون المشركين مثلي المسلمين حقيقة، ومع هذا نصر المسلمون عليهم، ويحتمل أن يكون الخطاب لليهود؛ أي: ترون المشركين مثلي المسلمين حقيقة أو ترون المسلمين مثلي المشركين آية من الله تعالى أو ترون المسلمين مثلي المسلمين، وعلى الجملة فهذه الوجوه كلها ما كان منها دالا على التقليل من الطريقين فهو على وفق ما كان في سورة الأنفال من قوله تعالى: {وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت