فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7353 من 466147

لذلك فإنك ترى الناس يذهبون مذاهب شتى فِي بيان المراد من لفظ فيه ،

أو جملة.

والاختلاف فِي بيان المراد من ألفاظ القرآن وجمله كان مورداً غنياً للمفسرين

والمشرِّعين والفقهاء. وجهودهم فِي ذلك معروفة لا تحتاج إلى بيان.

وذكر مقاتل فِي صدر كتابه حديثاً مرفوعاً:

"لا يكون الرجل فقيهاً كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوهاً كثيرة".

* لماذا كان المعنى فِي القرآن ثريا ؟

ساعد على ثراء معاني القرآن أمور نوجزها فيما يلى:

1 -ما فِي طبيعة بعض ألفاظه من مرونة وغنى بحيث ترى للكلمة الواحدة

عدة معان ، لا تنكرها اللغة بحسب الوضع ، ولا يرفضها الدين من حيث العمل والاعتقاد.

2 -ما فِي طبيعة بعض تراكيبه من عموم وشمول فيما يحسن فيه العموم

والشمول. فتختلف وجهات النظر حول المراد ، ويشمل هذا الفهم التعدد وصف"واحد"، هو أنه فهم لا يتنافى مع طبيعة النصوص ، ولا يتنافى مع حقائق الشرع كاختلافهم حول ليلة القَدر ، والليلة المباركة التي يُفرق فيها كل أمر حكيم ، والمراد بالليالى العَشر فِي سورة الفجر ، والمراد بالشفع والوتر ... وغير ذلك كثير لا يكاد يخلو منه موضع فِي القرآن.

3 -ما فِي وجوه قراءاته من تباين يختلف معه المعنى ويتعدد ويتكاثر مثل

قوله تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) - برفع اسم

الجلالة مرة على أنه فاعل ، وإسناد الَخشيةَ إليَهَ يكون حينئذ بمعنى: التجلة

والتكريم.

وينصب اسم الجلالة مرة على أنه مفعول به قُدِّمَ على الفاعل الذي

هو"العلماء"لإرادة الاختصاص.

وكثير من وجوه القراءات الصحيحة تضفى

معاني جديدة متسقة مع أغراض الشرع وقواعد اللغة.

4 -صلاحية ما فِي جمله من قيود لتعلقها بأكثر من جهة ، فيتعدد المعنى

بتعدد جهات التعلق ، حيث لا مانع من ذلك شرعاً.

وسنضرب لذلك بعض الأمثلة فيما يأتى.

5 -ما فِي فواتح سوره من غرابة اختلف الفهم حولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت