فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7011 من 466147

وذلك فِي قوله:

(( والقاعدة التي يُرجع إليها فِي معرفة ارتباط الآيات فِي جميع القرآن: هو أن تنظر - كما سبق - فِي الغرض الذي سيقت له السورة ، ثم تنظر ما يحتاج إليه ذلك الغرض من المقدِّمات ، وتنظر إلى مراتب تلك المقدمات فِي القرب والبعد من المطلوب ، وتنظر عند انجرار الكلام فِي المقدمات إلى ما يستتبعه من استشراف نفس السامع إلى الأحكام واللوازم التي تقتضي البلاغة شفاء الغليل بدفع عناء الاستشراف إلى الوقوف عليها ، فهذه هي القاعدة المهيمنة على حكم الربط بين جميع أجزاء القرآن ، فإذا عقلتها ، تبيَّن لك وجه النظم مفصَّلاً بين كلِّ آيةٍ وآيةٍ فِي كلِّ سورة ) ) (1) .

* ثانياً: المناسبة فِي السورة (السورة كوحدة مستقلة) :

سبق معنا فِي تعريف السورة أنها (قطعةٌ من القرآن مُعَيَّنةٌ بمبدأ ونهاية لا يتغيران ، مسماة باسم مخصوص ، تشتمل على ثلاث آيات فأكثر ، فِي غرض تام ترتكز عليه معانيها) .

وما من سورة إلا ولها من (المعالم) ما يختص بها ، سواء فِي ذلك السور القصار والطوال ، وكلما قصرت السور كبرت هذه الخاصة ، ويتضح ذلك من أن الله تعالى لم يجعل السور القصار سورة واحدة مستقلة إلا لحكمة عظيمة ، وهي استقلال كل واحدة منها بما يميزها عن سواها عن سواها (2) . ومن أحسن

(1) النظم الفني ، ص 31 ، وانظره فِي الإتقان: 2/982 . وقد ذكر البقاعي فِي نظم الدرر (1/18) ذات القاعدة بنصها ، وصرَّح بنسبتها إلى الإمام المحقق أبي الفضل محمد بن محمد المشدَّالي المغربي المالكي .

(2) انظر: دلائل النظام ، ص 82

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت