فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6920 من 466147

غرضاً منها ؛ ثم هو أمر ليس أدل على تحقيقه من كتب التفسير ، فإنه لا يعرف فِي تاريخ العالم كله - من لدن أرخ الناس - كتابٌ بلغت عليه الشروح والتفاسير والأقوال والمصنفات المختلفة ما

بلغ من ذلك على القرآن الكريم ولا شبيهاً به ولا قريباً منه ، حتى فسرته الروافض بالجفْر ، على فساد ما يزعمون وسخافة ما يقولون ، وعلى سوء الدعوى فيما يدعون من علم باطنه بما وقع إليهم

من ذلك الجفر واستنبط منه غيرهم إشارات من الغيب بضروب من الحساب ، كهذا الذي ينسبونه إلى الحسن بن علي رضي الله عنه من أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى فِي رؤياه ملوك بني أمية رجلاً""

رجلاً ، فساءهُ ذلك ، فأنزل الله عليه ما يُسرِّي عنه من قوله فِي القرآن

(إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ(1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) .

قالوا: يعني بألف شهر مدةَ الدولة الأموية! فقد كانت أيامها خالصةَ ثلاثاً وثمانين سنة وأربعة أشهر مجموعها ألف شهر سواء

وحتى زعم بعضهم أن الكلمات التي فِي أوائل السور إنما تحتوي مدد أعوام وأيام لتواريخ أمم سالفة ، وإن فيها تاريخ ما مضى وما بقي مضروباً بعضها فِي بعض ، إلا كثير من مثل هذا مما يُخطئه الحصر ، وإنما أشرنا إلى بعضه لغرابته ، ولأن أغرب ما فيه أنه عند أهله من بعض ما يفسَّرُ

به القرآن ،

وقد أوردنا فِي باب الرواية من التاريخ أن أبا علي الأسواري القاص البليغ ، فسَّر القرآن بالسِّيَر والتوارييخ ووجوه التأويلات ، فابتدأ فِي تفسير سورة البقرة ، ثم لبث يَقص ستا وثلاثين سنة ،

ومات ولم يختمه ، وكان ربما فسر الآية الواحدة فِي عدة أسابيع لا يَني ولا يتخلف ، وليس في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت