وقال الدكتور/ محمد عبد المنعم القيعي:
الموضوع التاسع عشر: ترجمة القرآن1
معناها ، وأقسامها ، والحاجة إليها ، والفرق بينها وبين التفسير ، وحكمها ، والشبهات الواردة عليها ، وردها:
مبحث الترجمة من المهمات التي تُناط بالمسلمين؛ إذن عليها يتوقف تبليغ القرآن لغير العرب ، والترجمة فِي نفسها دقيقة تحتاج لكفاءة وأمانة ، وبعض المترجمين يترجمون خطأ لقلة علمهم ، أو يتعمدون الخطأ لسوء نيتهم..
والترجمة بالمعنى العام تُطلق على مجرد نقل الكلام والنطق به ، وعلى نقله إلى لغة أخرى.. كما تطق على تفسير الكلام باللغة التي قيل بها ، أو تفسيره بلغة أخرى..
أما الترجمة العرفية التي اصطلح عليها الناس فعرَّفوها بأنها التعبير عن معنى كلام بكلام من لغة أخرى ، مع الوفاء بمعانيه ومقاصده..
فقولنا: التعبير عن معنى كلام بكلام من لغة أخرى مخرج لتعبير الإنسان عما فِي نفسه ، والتعبير بالمرادف..
وقولنا: مع الوفاء... إلخ ، مخرج للتفسير؛ فإنه يكتفى فيه بالبيان ولو بوجه من الوجوه ، ولا يشترط فيه الوفاء بكل المعاني والمقاصد..
وتنقسم الترجمة إلى: حرفية لفظية ، وإلى معنوية تفسيرية..
1 ترجمة القرآن الكريم كُتب فيها عدة مؤلفات؛ منها لشيخ الإسلام فِي تركيا مصطفى حبرى ، ولرشيد رضا ، وللشيخ المراغي ، وللشيخ مخلوف ، وأعظمها كتاب الأستاذ مصطفى الشاطر.