القسم الثالث: فيه تفصيل فيمال في حال، ويفتح في أخرى، وذلك عند أربعة أحرف يجمعها أكهر فإن كان قبل كل منها ياء ساكنة، أو كسرة متصلة، أو منفصلة بساكن أميلت وإلا فتحت وهذا مذهب الجمهور أيضا عنه وذهب آخرون إلى إمالتها مطلقا، فالهمزة بعد الياء كَهَيْئَةِ، وخَطِيئَةً وبعد الكسرة نحو: مِائَةَ، وفِيهِ وبعد غير ذلك نحو: امْرَأَتُ وبَراءَةٌ والكاف بعد الياء الْأَيْكَةِ وبعد الكسرة نحو: الْمَلائِكَةِ، والْمُؤْتَفِكَةَ وبعد غير ذلك نحو: مَكَّةَ، والشَّوْكَةِ والهاء بعد الكسرة المتصلة إِلهَ، وفاكِهَةٌ وبعد المنفصلة وَجْهَهُ، وبعد غير ذلك سَفاهَةٍ ولم تقع بعد ياء ساكنة والراء بعد الياء نحو: كَبِيرَةً، وصَغِيرَةً وبعد الكسرة المتصلة نحو: الْآخِرَةَ، وكافِرَةٌ وبعد المنفصلة نحو: عِبْرَةٌ، وسِدْرَةِ وبعد غير ذلك نحو: حَسْرَةً، والْحِجارَةُ ومذهب الجمهور المتقدم هو اختيار الداني، والشاطبي، وغيرهما، وعليه عمل القراء، واستثنى جماعة منهم فِطْرَتَ بالروم [الآية: 30] ففتحوها من أجل كون الفاصل حرف استعلاء، وإطباق كابن سوار، وابن شريح وغيرهما ولم يستثنه الجمهور وذهب جماعة من العراقيين إلى إجراء الهمزة والهاء مجرى الأحرف العشرة المتقدمة فلم يميلوا عندهما بعد كسر أو لا لكونها من حروف الحلق وذهب آخرون إلى إطلاق الإمالة عنه في جميع الحروف ما عدا الألف كما قدمنا وهو مذهب الخاقاني وفارس بن أحمد وبه قرأ الداني عليه والمختار ما قدمناه وعليه العمل وبه الأخذ كما في النشر.
وذهب جماعة: من أهل الأداء إلى الإمالة عن حمزة من روايتيه، ورووا ذلك عنه كما رووه عن الكسائي كالهذلي، فإنه لم يحك عنه خلافا في ذلك، وآخرون ذكروا الخلاف له كأبي العز، وابن سوار، وغيرهما من طريق النهرواني، وخصه ابن سوار برواية خلف، وأبي حمدون عن سليم عن حمزة.
وما: ذكر من ذلك عن ابن عامر، وخلف في اختياره، وورش إمالة محضة، وعن أبي عمرو، وغيره بين بين فانفرادات لا يقرأ بها، والذي عليه العمل كما في النشر هو الفتح لجميع القراء إلا في قراءة الكسائي، وما ذكر عن حمزة والله أعلم.
باب مذاهبهم في ترقيق الراآت وتفخيمها