وليعلم أن لام التعريف وإن اشتد اتصالها بمدخولها حتى رسمت معه هي في حكم المنفصل وهي عند سيبويه حرف تعريف بنفسها، والهمزة قبلها للوصل تسقط في الدرج، وقال الخليل الهمزة للقطع، وحذفت وصلا تخفيفا لكثرة دورها والتعريف حصل بهما، ويتفرع عليه إذا ابتدأت بنحو (الأرض) على مذهب الناقل فعلى مذهب الخليل نبتدئ بالهمزة وبعدها اللام متحركة وعلى مذهب سيبويه إن اعتد بالعارض ابتدأ باللام وإن لم يعتد به ابتدأ بالهمز وهذان الوجهان يجريان في كل لام نقل إليها عند كل ناقل نص عليهما الداني والشاطبي وغيرهما قال في النشر وبهما قرأنا لورش وغيره على وجه التخيير واختلف عن ورش في حرف واحد من الساكن الصحيح وهو كِتابِيَهْ إِنِّي [الآية: 19، 20] بالحاقة فالجمهور عنه بإسكان الهاء وتحقيق الهمزة لكونها هاء سكت ولم يذكر في التيسير وغيره ورجحه في الحرز كالطبية وروي آخرون النقل طردا للباب وضعفه الشاطبي وغيره قال في النشر، وترك النقل فيه هو المختار عندنا والأصح لدينا والأقوى في العربية لأن هاء السكت حكمها السكون، فلا تحرك إلا لضرورة الشعر على ما فيه من قبح.
واختلف في آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ، آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ [الآية: 51، 91] موضعي يونس
فقالون، وكذا ابن وردان بالنقل فيهما كورش وافقهم ابن محيصن بخلف عنه واختلف عن ابن وردان في (آلآن) في باقي القرآن فروي النهرواني وابن هارون من غير طريق هبة الله عن النقل وروي هبة الله وابن مهران والوزان وابن العلاف عنه عدم النقل وكذا قرأ رويس بالنقل في مِنْ إِسْتَبْرَقٍ بالرحمن [الآية: 54] خاصة كورش وافقه ابن محيصن وخرج موضع (هل أتى) .