تنبيه على قول الجمهور أن ها من (ها أنتم) للتنبيه لا يجوز فصلها منه لاتصالها رسما وما وقع في جامع البيان من قوله إنهما كلمتان منفصلتان تعقبه في النشر بأنه مشكل يأتي تحقيقه في الموقف على المرسوم إن شاء الله تعالى.
وأما (اللائي) بالأحزاب [الآية: 4] والمجادلة [الآية: 2] وموضعي الطلاق[الآية:
4]فقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بإثبات ياء ساكنة بعد الهمزة وافقهم الحسن والأعمش والباقون بحذفها واختلف الذين حذفوا الياء في تحقيق الهمزة،
وتسهيلها وإبدالها فحققها منهم قالون وقنبل وكذا يعقوب وقرأ ورش من طريقيه وكذا أبو جعفر بتسهيلها بين بين واختلف عن أبي عمرو والبزي فقطع لهما بالتسهيل في المبهج وغيره وقرأ به الداني لهما على أبي الفتح وقطع لهما بإبدال ياء ساكنة في الهادي وغيره وفاقا لسائر المغاربة فيجمع ساكنان فيمد لهما والوجهان صحيحان كما في النشر وهما في الشاطبية كجامع البيان وافقهما اليزيدي وكل من قرأ بالتسهيل إذا وقف قلبها ياء ساكنة ووجهه أنه إذا وقف سكن الهمزة فيمتنع تسهيلها بين بين لزوال حركتها فتقلب ياء كما نقله في النشر عن نص الداني وغيره فإن وقف بالروم فكالوصل.
وأما إن كان الساكن ياء قبل الهمزة المتحركة فاختلف فيه من ذلك في النَّسِيءُ [الآية: 37] بالتوبة وفي (بريء، بريئون) حيث وقع وهَنِيئاً مَرِيئاً [الآية: 4] بالنساء وكَهَيْئَةِ [الآية: 49] والمائدة [الآية: 110] ويا يَئِسَ [الآية: 87] ويا أَبَتِ وهو بيوسف (استيأسوا منه، ولا تيأسوا، إنه لا ييأس، استيأس الرسل) وبالرعد أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا [الآية: 30] .
فأما (النسيء) فقرأه ورش من طريق الأزرق وكذا أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء وإدغام الياء قبلها فيها والباقون بالهمز.
وأما (بريء) و (بريئون) حيث وقع و (هنيئا، ومريئا) فقرأه أبو جعفر بالبدل مع الإدغام بخلف عنه من الروايتين.
وأما (كهيئة الطير) معا فاختلف فيه كذلك عن أبي جعفر أيضا، وقرأ الباقون ذلك بالهمز ووجه الإدغام في الكل أن قاعدة أبي جعفر فيه الإبدال فيجتمع مثلان أولاهما ساكن فيجب الإدغام.