وأما: الرابع وهو الالتباس ففي موضع واحد وهو رئيا* بمريم [الآية: 74] لأن المهموز لما يرى من حسن المنظر والمشدد مصدر روى الماء: امتلأ.
وأما: الخامس وهو الخروج من لغة إلى أخرى ففي كلمة في موضعين مُؤْصَدَةٌ بالبلد [الآية: 20] والهمزة [الآية: 8] لأن آصدت كآمنت بمعنى أطبقت مهموز الفاء وأوصدت كأوقيت معتلها ومؤصدة عند أبي عمرو من المهموز فحقق لينص على مذهبه مع الأثر واستثنوا أيضا بارئكم موضعي البقرة حالة قراءته بالسكون محافظة على ذات حرف الإعراب وانفرد أبو الحسن بن غلبون، وتبعه في التيسير بإبدالها وحكاه عنه الشاطبي قال في النشر: وذلك غير مرضي لأن إسكان الهمزة عارض، فلا يعتد به.
وقرأ: أبو جعفر جميع هذا الضرب بالإبدال، ولم يستثن من ذلك كله إلا كلمتين أَنْبِئْهُمْ بالبقرة ونَبِّئْهُمْ بالحجر واختلف عنه في نَبِّئْنا بيوسف وأطلق الخلاف عنه من الروايتين ابن مهران واتفق الرواة عنه على قلب الواو المبدلة من همز رؤيا والرؤيا وما جاء منه ياء وإدغامها في الياء التي بعدها وإذا أبدل تؤي*، وتُؤْوِيهِ جمع بين الواوين مظهرا.
تنبيه: إذا لقيت الهمزة الساكنة ساكنا، فحركت لأجله كقوله تعالى: مَنْ يَشَأِ اللَّهُ
يُضْلِلْهُ بالأنعام فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ بالشورى حققت عند من أبدلها في نظيره قبل متحرك، وهو الأصبهاني عن ورش، وأبو جعفر، فإن فصلت من ذلك الساكن بالوقف أبدلت لسكونها. نقله في النشر عن نص الداني في جامعه، وإذا سكنت المتحركة للوقف نحو:
نشأ*، ويَسْتَهْزِئُ، ولِكُلِّ امْرِئٍ فهي محققة اتفاقا عند من يبدل الساكن كالأصبهاني، وأبي جعفر أما حمزة فعلى أصله في الوقف.
وهاهنا: حروف وافق بعض القراء فيها المبدلين، وهي سبعة ألفاظ أحدها:
الذِّئْبُ ثلاث بيوسف [الآية: 83، 14، 17] فقرأها ورش من طريقيه، والكسائي وكذا خلف بالإبدال. ثانيها: يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ بالكهف [الآية: 94] والأنبياء [الآية: