الضرب الثاني من أقسام همزة القطع: الهمزة المكسورة ويأتي أيضا متفقا عليه بالاستفهام ومختلفا فيه فالمتفق عليه سبعة كلم في ثلاثة عشر موضعا أَإِنَّكُمْ بالأنعام [الآية: 19] والنمل [الآية: 55] وفصلت [الآية: 9] أَإِنَّ لَنا بالشعراء [الآية: 41] أَإِلهٌ بالنمل [الآية: 60، 64] خمسة، أَإِنَّا لَتارِكُوا، أَإِنَّكَ لَمِنَ، أَإِفْكاً الصافات [الآية: 36، 52، 86] أَإِذا مِتْنا بقاف [الآية: 3] فقرأها قالون، وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بالتسهيل بين الهمزة والياء والفصل بينهما بألف وافقهم اليزيدي، وقرأ ورش وابن كثير وكذا رويس بالتسهيل كذلك لكن من غير فصل بألف وافقهم ابن محيصن وقرأ ابن
ذكوان وعاصم وحمزة والكسائي وكذا روح وخلف بالتحقيق بلا فصل، وبه قرأ الداجوني عن هشام في الباب كله عند جمهور العراقيين وغيرهم وهو الصحيح من طريق زيد عنه، وفي المبهج من طريق الجمال عن الحلواني وافقهم الحسن والأعمش الأحرف ق أَإِذا عن الأعمش فبهمزة واحدة، وقرأ هشام من طريق ابن عبدان عن الحلواني ومن طريق الجمال عن الحلواني في التجريد عنه بالتحقيق والمد في الجميع وهو المشهور عن الحلواني عند جمهور العراقيين وطريق الشذائي عن الداجوني واحد وجهي الشاطبية، واختلف عن هشام في أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بفصلت فجمهور المغاربة على التسهيل وجها واحدا مع الفصل بالألف وجمهور العراقيين عنه على التحقيق مع الإدخال وعدمه كما تقدم والوجهان في الشاطبية كجامع البيان وخص جماعة الفصل بالألف عن هشام من طريق الحلواني في سبعة مواضع بلا خلاف وهي أَإِنَّ لَنا بالشعراء أَإِنَّكَ، أَإِفْكاً بالصافات أَإِنَّكُمْ بفصلت، وهذه الأربعة مما تقدم وأَ إِنَّكُمْ، وإِنَّ لَنا بالأعراف وأَ إِذا ما مِتُّ بمريم [الآية: 66] وتركوا الفصل في غيرها وهو مذهب أبي الحسن وابن غليون، وابن شريح، ومكي وابن بليمة وغيرهم وكذا اختلف عن رويس في أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ بالأنعام فحققه من طريق أبي الطيب خلافا لأصله وأجرى له الوجهين التسهيل، والحقيق صاحب الغاية، وهو بالقصر على أصله.
تنبيه: أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ يس [الآية: 19] أجمعوا على قراءته بالاستفهام، وتقدم فتح همزته الثانية لأبي جعفر، فهو عنده ك أَنْذَرْتَهُمْ والباقون: يكسرونها، فهو عندهم من هذا القسم.
والمختلف فيه: من المكسورة بين الاستفهام والخبر نوعان مفرد، ومكرر.