والطرسوسي، والأهوازي، وغيرهم، والأكثرون، على إبدالها له ألفا خالصة مع المد المشبع للساكنين وإنكار الزمخشري لهذا الوجه رده أبو حيان وغيره، ووافق ابن محيصن الأصبهاني إلا في أَأَنْذَرْتَهُمْ معا فقرأه بهمزة واحدة وقرأ هشام من مشهور طرق الداجوني بالتحقيق من غير ألف، وبه قرأ الباقون، وهم: ابن ذكوان، وعاصم، وحمزة والكسائي وكذا خلف، وروح وافقهم الحسن، والأعمش، واستثنى الصوري من جميع طرقه عن ابن ذكوان أَأَسْجُدُ بالإسراء فسهّل الثانية منهما وقرأ هشام من طريق الجمال بالتحقيق، وإدخال ألف فتحصل لهشام ثلاثة أوجه: التسهيل مع الإدخال من طريق ابن عبدان، وغيره عن الحلواني والتحقيق مع الإدخال من طريق الجمال عن الحلواني والتحقيق من غير إدخال من مشهور طرق الداجوني وبقى وجه رابع ممتنع من الطريقين وهو التسهيل بلا ألف لكن صح هذا الوجه لهشام من طريق الداجوني فيءَ أَعْجَمِيٌّ بفصلت [الآية: 44] وإِنْ كانَ بن [الآية: 14] وأَذْهَبْتُمْ بالأحقاف [الآية: 20] فقط كما يأتي قريبا إن شاء الله تعالى، وتقدم لهشام قصر المنفصل، ومده عن الحلواني، وكذا عن الداجوني عن ابن مهران، وصاحب الوجيز، فتحصل لهشام ستة أوجه: إذا جمع هذا الهمز مع المنفصل في نحو أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الواقعة [الآية: 72] جمعها النويري في بيت فقال:
وسهل كأنتم بفصل وحققن ... معا لهشام كلها أمدده واقصرن
قوله معا متعلق بحقق فقط أي حقق بالفصل، وعدمه معا وقوله كلها أي كل هذه الثلاثة مع مد المنفصل، وقصره، وبقي حرف واحد يلتحق بهذا الباب أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ
بيس [الآية: 19] قرأه أبو جعفر بفتح الهمزة الثانية وتسهيلها مع الإدخال وخرج بهمز القطع نحو: آلذَّكَرَيْنِ، آلْآنَ الأنعام [الآية: 143 - 144] وبيونس [الآية: 51، 91] .