فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6085 من 466147

وأما ما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم وصله ولم يقف عليه أبدا فهو غير فاصلة ، وغير رأس آية قطعا, فلا ينبغي الوقوف عليه فِي حال الاختيار.

وفي القرآن العظيم كلمات وقف عليها صلى الله عليه وسلم حينا ، ووصلها حينا ، وهذه محل نظر العلماء ، ومحط اختلافهم ؛ لأن وقفه - عليه السلام - عليها فِي المرة الأولى يحتمل أن يكون لبيان أن هذه الكلمات فواصل ، ورؤوس آيات ، ويحتمل أن يكون لبيان صحة الوقف عليها ، وإن لم تكن فواصل ، ووصله - عليه السلام - لها فِي المرة الثانية يحتمل أن يكون لبيان أنها ليست رؤوس آيات ، ويحتمل أنه وصلها - وهي فواصل فِي الواقع - لأنه وقف عليها فِي المرة الأولى لتعليم الصحابة أنها فواصل, فلما اطمأنت نفسه إلى معرفتهم إياها فِي المرة الأولى وصلها فِي المرة الثانية ، ومن هنا نشأ اختلاف علماء الأمصار: المدينة ، مكة ، الكوفة ، البصرة ، الشام ، فِي مقدار عدد آي القرآن ، وعدد آياتها.

الطريق الثاني - لمعرفة الفواصل -: قياسي ؛ وهو ما ألحق فيه غير المنصوص عليه بالمنصوص عليه لعلاقة تقتضي ذلك ، وليس فِي هذا محذور ، لأنه لا يترتب عليه زيادة فِي القرآن ، ولا نقص منه ، بل قصارى ما فيه تعيين محال الفصل والوصل.

ولمعرفة فواصل الآيات رؤوسها فوائد جمة ، ومنافع جليلة ، منها:

1_ تمكين المكلف من الحصول على الأجر الموعود به على قراءة عدد معين من الآيات فِي الصلاة, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيجب أحدكم إذا رجع إلى أهله وبيته أن يجد فيه ثلاث خلفات عظام سمان؟ قالوا: نعم ، قال: فثلاث آيات يقرأ بهن أحدكم فِي صلاته خير له من ثلاث خلفات عظام سمان". رواه مسلم. والخلفات - بفتح الخاء وكسر اللام -: الحوامل من الإبل, والواحدة خلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت