فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6078 من 466147

كلمةٍ على كلمة ، وقولهم: إن هذه الروايات إذا كانت من روايتكم وجبَ أن تكونَ حجّةً عليكم ولازمةً لكم ، فإنّه أيضاً باطل من وجوه:

أوَّلُها: أنّه لا يجوز لأحد من الشيعةِ التعلُّق بشيء ٍ منها ولا بشيء ٍ مما

قدمناه أيضا من الروايات التي ذكروها عن أبى وعبد الله بن مسعود وعمرَ

وأبي موسى وغيرهم ، لأن هذه الأخبارَ إذا لم تبلغ فِي الشهرة والظهور مبلغا

تقوم به الحجّة ، وتُلزمُ القلوبَ العلمَ بصحَّتها ضرورة ، وكانت من روايات

الآحاد ، وكان هؤلاء الآحادُ الذين رَووها عن هذه الطبقةِ ليس هم علياً

والحسن والحسينَ وفاطمةَ ولا عمارَ وسلمانَ وأبا الذر وقنبراً وهذه الطبقة

من الشيعة ، وإنما هم عبد الله بن عمرَ وعبد الله بن عباسٍ وعائشةَ وأبو هريرةَ وعبدُ الله بنُ مسعود وأبو موسى الأشعريّ.

وهؤلاء إذا قالوا قولاً ، وروى بعضُهم عن بعضٍ عن النبيِّ صلى الله عليه

فهم فيه غيرُ ثقاتٍ مأمونين ، لأنهم نواصبُ كفَّارٌ ضُلاَّلٌ غَشَمَة يجب عندهم

لعنتُهم والبراءةُ منهم ، فضلاً عن العمل بأخبارهم والتوثيقِ لروايتهم ، ولم

يجُز أن يعتقدَ الشيعةُ نقصانَ القرآن بقول هؤلاءِ الكفَرَةِ الضلال ، وإن كانوا

عند غيرِهم عدولاً أبراراً.

وكذلك حالُ من يُروى عنهم من شيعتهم وأتباعهم فِي أنهم غيرُ مأمونينَ

ولا مبرئين من الكذب ووضْعِ الزور ، فلا حجَّةَ فِي رواية أحد من هؤلاء

وأتباعهم لنقصانِ القرآن ولا لغيرِه من الأمور فإنما يجب أن يعلمَ الشيعةُ

ويُقطع على نقصانِ القرآنَ بخبرٍ يُعلمُ صدقُه ضرورة ، أو دليلٍ قاطعٍ إذا كان

خبرَ بارٍّ عدلٍ أو بخبر الإمام المعصوم من الكذب ، فأمَّا التعويلُ على خبرِ من

ليس بمعصومٍ من الشيعةِ كان أو من الناصبةِ فإنه لا حجَّةَ فيه.

فإنّ قالوا: فنحنُ لسنا نعملُ فِي ذلك على رواية هذه الطبقة ، وإنّما نعلمُ

نقصان القرآنِ بنقل الشيعةِ وتواترِ خبرِهم عن الأئمة الهاديةِ من أهلِ البيت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت