فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6072 من 466147

بعبادةِ مثلِ التي تُرِكَت ، ويكون الثواب على الاَتي أكثر ، أو بأن يكونَ

عملُ الناسخِ أخف والثوابُ متساوي ، فيكون ذلك خيرا لكم.

وقيل أيضا فِي معنى: (نُنْسِهَا) أن اللهَ جلً ذكرُه كان إذا أراد نسخَ الآية ِ

أذهبَ بحفظِها عن قلوبِ جميعِ الحافظين للآية ، فإذا أصبحوا عرضوا ذلك

على الرسول وسألوا عنها فأخبرَهم أن الله قد نسخَها ورفعَ تلاوتَها ، وهذا

عندَنا صحيح غيرُ مستحيل ، وإن كان مثلُه اليومَ متعذراً على وضع العادة مع كمالِ العقل ، لأن اللهَ جل وعز إنما خرقَ العادةَ بحفظ ذلك على زمنِ

الرسول ، لكي يجعلَ ذلك آيةً له ودلالةً قاهرةً على صدقه فِي الناسخ

والمنسوخ ، وليردَّ بذلك قولَ مَن حكى عنه أنّ ذلك افتراءٌ من الرسولِ في

قوله: (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ) ، فهذا عندَنا أحدُ آياتِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - .

وقال قومٌ: إنما كان يذهبُ بحفظِها من قلوبِ جماعةٍ منهم يجوزُ على

مثلِهم النسيان ، فأمّا على سائرِهم فلا ، فإذا عرض ذلك البعضُ الآيةَ خُبروا

بأنها قد نُسِخَت عن الكل ، فوقعَ عندَ ذلك الفتورُ من الجميعِ والإعراضُ عن

التحفُظ ، فعمَ النسيانُ جميعَهم.

وقال آخرون: إنما كان نَفَرٌ منهم يَنسَونَ منها مواضعَ قد جرت بنسيانِ

مثلِها فيضطربُ عليهم ضرباً من الاضطراب ، فإذا عرضوا ذلك على الرسول خُبروا بأنها قد نُسِخَت عن الجميع ، فأما أن ينسى النفرُ منهم جميعَ الآية ِ فإنه محالٌ ممتنِعٌ فِي مستقِرِّ العادةِ مع بقاءِ الفهم وكمالِ العقل.

وقال آخرون: بل كان اللهُ تعالى يُذْهِبُ عن قلبِ كل واحدٍ منهم حِفظَ

موضعٍ منها غيرِ الموضع الذي يذهبُ بحفظه عن قلبِ الآخر ، فينسى كلُّ

واحدٍ منهم غيرَ ما ينساهُ الآخر ، وذلك جائزٌ فِي العادة ، فإذا عرضوا ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت