فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6061 من 466147

كانوا يقرؤونَه فِي سورة الأحزاب قد نُسخت تلاوتُه وزالَ عنهم فرضُ حفظه ، فلذلك لم يثبتوه ولم يقرؤوه ، وأبيٌّ لم يقل مع قوله:"إنّا كنّا نقرأ سورةَ"

الأحزاب ، وأنها - كانت توازي سورة البقرة"، أنّه ضاع أكثرُها ومعظمُها ، ولا أنّهم وأنَّا جميعاً ذهبنا عن حفظها وفرّطنا فيما وجب علينا من ذلك ، وإنّما قال:"كنّا نقرؤها ، وأنها كانت توازي سورةَ البقرة وأنه كان فيها آية الرّجم"، فما فِي هذا ما يوجب أنّ فرضَ تلاوتِها وحفظِ جميعِها باق ، وأنّ القومَ فرّطوا فِي حفظِها وضيعوا ، مع كونه قولاً محتملاً للنسخ لتلاوة أكثرها ،"

وهذا هو الأشبه الأليق به وبالصحابة ، وليس يُستنكر أن يكون كان أكثرها

قصصا وأمثالاً ومواعظ فنُسخت التلاوةُ ونُسخ فيها التلاوة فِي الرجم ، ولهذا

قال:"وإن كان فيها آية الرجم"، وقد بينا أن آية الرّجمِ منسوخةَ التلاوة ، وإن كانت باقية الحكم فكأنه قال لنا: نقرؤُها قبل النسخ ، وكان فيها آية ُ الرجم فنُسخَ منها أكثرُها وكان مما نُسخ آيةُ الرّجم .

وقال عمر بن الخطاب: لولا أن يقال: زاد عمرُ فِي كتاب الله لأثبتها وتلا:"والشيخ والشيخة فارجموهما ألبتة"، ولم يقل ذلك إلا لعلمه وعلم الأمّةِ بأنّ الآية َ منسوخة وأنّ إثباتها زيادة على ما ثبت فرضُ إثباته وحفظه على ما سنبينه فيما بعد إن شاء الله.

وإذا كان ذلك كذلك لم يُنكر أن تكون سور بأسرها قصصا وأخباراً

وأمثالاً ، أو عظمها كسورة يوسف والكهف وأمثالهما ، وأن لا يكون فيهما ما فيه حكم ثابت إلا اليسير الذي بقيَ فرضُه ، أو نُسخَ وبقي حكمُه وحُفظت تلاوتُه مع زوال فرضه لموضع تضمنه للحكم اللازم لهم ، لم يجب مع

إمكان ذلك أن يجعلَ قولُ أبي هذا دلالةً على نقصان القرآن ، أو أنّ أبيّا كان

يعتقدُ ذلك أو أنّه عرضَ به فِي هذا القول ، وهذا بيّن فِي إبطال تعلُّقهم بهذه

الرواية من كل وجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت