فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6009 من 466147

يذكر أن مالكا، رحمه الله، دخل المسجد بعد العصر، وهو ممن لا يرى الركوع بعد العصر، فجلس ولم يركع، فقال له صبي: يا شيخ، قم فاركع، فقام فركع، ولم يحاجه بما يراه مذهبا، فقيل له فِي ذلك؛ فقال: خشيت أن أكون من الذين إذا {قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ} . ووقف النبي، - صلى الله عليه وسلم - ، على سقاية زمزم، وقد صنع العباس أحواضا من شراب فضيح، والمسلمون يردون عليه، وقد خاضوا فيه بأيدهم، فأهوى النبي، - صلى الله عليه وسلم - ، يشرب من شرابهم، فقال له العباس: يا رسول الله،"ألا نسقيك من شراب لنا فِي أسقية"فقال، - صلى الله عليه وسلم -: أشرب من هذا ألتمس بركة أيدي المسلمين، فشرب منه - صلى الله عليه وسلم - .

فصاحب القرآن يعبد الله بقلبه وجسمه، لا يقتصر على باطن دون ظاهر، ولا على ظاهر دون باطن، ولا على أول دون آخر، ولا على آخر دون أول. قال، - صلى الله عليه وسلم -:"أمتي كالمطر، لا يدرى أوله خير أم آخره".

فمن حق القارئ أن يعتبر القرآن فِي نفسه، ويلحظ مواقع مذامه للفرق، ويزن به أحوال نفسه من هذه الأديان، لئلا يكون ممن يسب نفسه بالقرآن، وهو لا يشعر. فهذا وجه من وقوع هذه الأديان الستة فِي هذه الأمة.

وأما وجه وقوع النفاق وأحوال المنافقين: فهي داهية القراء وآفة الخليقة، قال، - صلى الله عليه وسلم -:"أكثر مناففي أمتي قراؤها". وقال بعض كبار التابعين: أدركت سبعين ممن رأى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت