فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5982 من 466147

وأما من جهة حال النفس، فالصبر يحسبها عما تشتهيه طبعا، مما هو محلل شرعا، قال، - صلى الله عليه وسلم - ، لعمر، رضي الله عنه، لما رثى لحاله:"ياعمر، ألا ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة". {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ} وصبر النفس عن شهواتها، وإن كانت حلالا، هو حقيقة تزكيتها، وقتلها بإضنائها منها هو حياتها، وإطلاقها ترتع فِي شهواتها هو تدسيسها: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} .

والنفس مطية يقويها إنضاؤها، ويضعفها استمتاعها وحبسها عن ذلك شائع فِي جهات وجوه الحلال كلها، إلا فِي شيئين: فِي النساء بكلمة الله، لأنهن من ذات نفس الرجل، ولسن غيرا لهم. {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} . {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} .

والثاني فِي الطيب لأنه غذاء للروح، وتقوية للحواس، ونسمة من باطن الملكوت، إلى ظاهر الملك، وما عداهما فالاستمتاع به واتباع النفس هواها فيه، علامة تكذيب وعد الرحمن، وتصديق وعد الشيطان: وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ

السَّبِيلِ. {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا} هذا من جهة النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت