فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5946 من 466147

وإنه لما تقدم إملاء كتاب:"مفتاح الباب المقفل، لفهم القرآن المنزل"أعلق به القول فِي الحروف السبعة، وفي شرط منال علمها وحالها وبيانها، فِي بابين وفصول، عروة توثق إمساكه، وتشرب القلب، بتأييد الله، ملاكه، وتكمل؛ بحول الله، فائدته، وتيسر، على قرب تيسير الله، عائدته، ولتعلق العروة بمفتاحها، ولتنتهي الأفهام فِي القرآن بما أسرج، بتوفيق الله، من مصباحها إلى ضحى صباحها، والله ولي التأييد، وهو الولي الحميد.

الباب الأول

في بيان الأحرف السبعة

ويشتمل على تمهيد، وسبعة فصول، بحول الله تعالى.

القول فِي التمهيد: اعلم أن القرآن منزل عند انتهاء الخلق وكمال الأمر بدءاً، فكان المتخلق به جامعا لانتهاء كل خلق وكمال كل أمر، فلذلك هو، - صلى الله عليه وسلم - ، قثم الكون، وهو الجامع الكامل، ولذلك كان خاتما، وكان كتابه ختما، وبدأ المعاد من حد ظهوره {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ} فاستوى صلاح هذه الجوامع الثلاث، التي قد خلت فِي الأولين بداياتها، وتمت عنده غاياتها،"بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"وهي صلاح الدين والدنيا، والمعاد الذي جمعها فِي قوله، - صلى الله عليه وسلم -:"اللهم أصلح لي ديني، الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي".

وفي كل صلاح إقدام وإحجام، فتصير الثلاثة الجوامع ستة مفصلات هي حروف القرآن الستة التي لم يبرح يستزيدها من ربه حرفا حرفا، فلما استوفى الستة وهبه ربه حرفا جامعا سابعا فرداً لا زوج له، فتم إنزاله على سبعة أحرف، هي ما فسرها، - صلى الله عليه وسلم - ، فِي الحديث الوارد الغني عن تطلبها بالحدس، وفي بيانه، - صلى الله عليه وسلم - ، شفاء العي وثلج اليقين، ونور التبصرة، فأدنى تلك الحروف هو حرفا صلاح الدنيا، فلها حرفان:

أحدهما: حرف الحرام الذي لا تصلح النفس والبدن إلا بالتطهر منه لبعده عن تقويمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت