فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25030 من 466147

ولفظ الأمن إنما يستعمل فِي الخوف من العدو ، لا فِي المرض ، وقد أورد عليه أننا نمنع أن يكون الأمن قاصرا على الأمن من العدو ، ولئن سلّم: فخصوص بعض أفراد العام بحكم ذكر فِي آخر الآية لا يذهب بعموم أولها فِي حكم غير هذا الخاص.

اسْتَيْسَرَ تيسر ، كاستعظم تعظم ، واستكبر تكبر.

الْهَدْيِ جمع هدية كما تقول: تمر وتمرة ، وفي الهدي تشديد للياء وتخفيفها ، والهدي ما يهدى إلى بيت اللّه عزّ وجلّ تقربا إلى اللّه ، وقد روي عن علي ، وابن عباس والحسن. وقتادة: الهدي أعلاه بدنة ، وأوسطه بقرة ، وأخسه شاة ، فعليه ما تيسر من هذه الأجناس. وهو مذهب مالك ، وأبي حنيفة ، والشافعي ، وأحمد ، وابن شبرمة «1» ، غير أنه جعل البدن خاصة بالإبل ، وهم جعلوها فِي الإبل والبقر ، والخلاف فِي السن المجزئ يعرف فِي الفقه ، ثم إن حقيقة الحج والعمرة معروفة فِي الفقه ، وقد ذكر المفسّرون هنا أقسام الحج: الإفراد ، والقران ، والتمتع ، وحقائقها أيضا معروفة فِي الفقه.

وقد اختلف العلماء فِي أيها أفضل؟ فقال الشافعي: أفضلها الإفراد ، ثم التمتع ثم القرآن ، وعنه: إنّ التمتع أفضل من الإفراد ، وهو مروي عن مالك رضي اللّه عنه.

إن التمتع جاء ذكره فِي القران. ولم يجئ القران.

وللشافعي

قوله عليه الصلاة السلام: «القرآن رخصة» «2»

ولأنّ فِي الإفراد زيادة التلبية والسفر ، والحلق.

والحنفية احتجوا بما

روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم «يا آل محمد! أهلّوا بحجّ وعمرة معا» «3»

والذي يعنينا هو: هل فِي الآية ما يؤيّد واحدا من هذه المذاهب؟ ترى أن الآية ليس فيها ما يصلح حجة لواحد من الآراء. فليس فيها إلا الأمر بالإتمام ، وهو لا يقتضي شيئا منها ، فالمدار فِي إثبات المذاهب على السنة والترجيح فيها.

ثم إن الإحصار كما يكون عن الحج يكون عن العمرة ، لأن اللّه تعالى يقول:

فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ ومعناه منعتم ، وهو بإطلاقه ينصرف إلى المنع مما تقدم. والذي تقدم هو قوله: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فيكون المنع منهما سواء.

وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ قد اختلف السلف فِي المكان الذي يذبح فيه

(1) عبد اللّه بن شبرمة ، فقيه العراق ، أبو شبرمة ، قاضي الكوفة وكان شاعرا توفي سنة (144 ه) انظر سير أعلام النبلاء للذهبي (6/ 500) ترجمة (980) .

(2) قال الزيلعي: غريب جدا انظر نصب الراية فِي تخريج أحاديث الهداية للزيلعي (3/ 115) .

(3) رواه أحمد فِي المسند (6/ 298) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت