فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 327

ولهذا كله نعرف السر في قصر الله عز وجل الثناء على المهاجرين والأنصار فقط، فقد بيّن أنهم السابقون أو أنه قيّد المهاجرين والأنصار بالسابقين منهم أيضًا، على الاختلاف الوارد في دلالة (من) في الآية الكريمة، وقد اختلف في حد السبق كما سبق، لكن أوسع مدى وصل إليه المفسرون انتهى إلى صلح الحديبية وهؤلاء المهاجرون (الهجرة الشرعية) ، والناصرون (النصرة الشرعية) أيام الذل والحاجة والضعف وليس أيام القوة والرخاء وتتضاءل أهمية الهجرة والنصرة كلما استغنى عنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه، فالمهاجر قبل بدر ليس كالمهاجر بعدها والأنصاري قبل بدر ليس كالأنصاري بعدها.

والفرق بين هؤلاء وهؤلاء ليس يسيرًا، يعرف ذلك من قرأ السيرة النبوية والنصوص التي نزلت في ذلك، علمًا بأن الطلقاء، ومن بعدهم لا يدخلون في هؤلاء ولا في هؤلاء بالإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت