فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 327

ويقصد بـ (الصحابة -غالبًا- المتأخرين منهم كمعاوية وعمرو وأمثالهم، بينما يسكت عن طعن النواصب في علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ولعنهم له، والدليل على ذلك أنه يذم الرافضة ولا يذم النواصب عند إيراد هذه الأحاديث!، وهذا سطو على فضائل السابقين وجعلها في اللاحقين!، ثم لم يكتف بهذا الظلم حتى عد الطعن في اللاحقين أو في أحد منهم علامة الطعن في الكتاب والسنة، بينما طعن معاوية ومروان وبسر وأمثالهم في السابقين كعلي وعمار وعائشة رضي الله عنهم مسكوت عنه ولا يذكر وكأنه لم يكن! مع أن لعن علي كبيرة تهون عندها العظائم لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:(( من آذى عليا فقد آذاني ) )وقوله: (( من سبّ عليًا فقد سبني ) )وقد استمر سب علي رضي الله عنه تسعين سنة على سائر منابر بنى أمية.

هذه الأحاديث -تقريبًا- كل الأدلة التي يستدل بها من يرى عدالة كل أفراد الصحابة، ولا خلاف فيها ولم ينازع فيها إلا غلاة الشيعة والنواصب والخوارج، لكن تلك النصوص تحتاج إلى فهم، حتى لا تصرف عن معانيها، وتنزل على غير مستحقيها، وكل كلامنا فيما سبق يدور حول هذا فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت