فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 327

إن أريد بالصحابة هنا المهاجرون والأنصار، ومن سار على نهجهم ممن صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو غيرهم فنعم، وإن أريد بها كل من رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ممن ذكروا في الصحابة فهذا غير صحيح؛ لأن بعض هؤلاء قد شهد عليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالنار كقاتل عمار وكركرة.. مثلًا وبعضهم قد كذبه القرآن الكريم كالوليد بن عقبة.

إذن فإن القول بأن الصحابة في الذروة من الصلاح إن أريد به الصحبة الشرعية صحيح، وأنا أقول بهذا، مع شرط نظري وهو ألا يدخل في الصحابة من ساءت سيرته وخالف دين النبي صلى الله عليه وآله وسلم بردة أو فسق ظاهر أو ظلم غالب وهذا إن وجد في أفراد من المهاجرين والأنصار فهو نادر.

ومن ظن أن الآية تعديل لمثل الوليد، وحرقوص، ومعاوية، وقاتل عمار، وبسر، فقد افترى على الله الكذب، أو أن يكون جاهلًا جهلًا بليغًا، غير محترم لمقام النبوة، ولا ملتفتًا للنصوص الشرعية، التي تحذر من كبائر الذنوب والردة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت