أقول: فغلاة السنة يركزون على آيات الثناء وغلاة الشيعة يركزون على هذه الآيات التي فيها ذم أو عتاب كل يمسك بآية ويترك أخرى، فأشبهوا أهل الكتاب: { وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ} .
ومن الأحاديث في الذم المجمل:ما رواه البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( بينا أنا قائم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلم، فقلت: أين، قال: إلى النار والله، قلت: وما شأنهم، قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى، ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم، فقال: هلم، قلت: أين، قال: إلى النار والله، قلت: ما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم ) ).
وهؤلاء الذين أخذوا إلى النار صحابة بدلالة أحاديث أخرى صحيحة منها:
فأقول: يا رب أصحابي أصحابي!!
فيقال: لا تدري ما أحدثوا بعدك!