فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 327

المرحلة الثانية: مرحلة الأمر بالتبليغ وذلك بعد أن نزلت عليه أوائل سورة المدثر وكذا أوائل القلم والضحى، ترفع عنه الشك والحزن من انقطاع الوحي وتأمره بالتحدث بنعمة الوحي والإنذار؛ فلذلك نبدأ نفهم قول الواقدي أن عليًا أسلم بعد نبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسنة! مع أن عليًا من أوائل المسلمين عند الواقدي وغيره ؛ وبهذا نجمع بين هذا القول والقول الآخر بالسند القوي (بعث النبي يوم الإثنين وأسلم علي يوم الثلاثاء) أي بعد فترة النبوة وفترة الوحي وبعد قصة خديجة مع ورقة بن نوفل المشهورة التي فتر بعدها الوحي وانقطع.

وكذلك يمكن الإجابة على ما رواه جابر من أن سورة المدثر أول السور نزولًا أي بعد فترة الوحي.

المرحلة الثالثة: فترة الدعوة السرية وقد استمرت على المشهور ثلاث سنوات دعا فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وفيها كان إسلام خديجة وعلي وأبي بكر وزيد بن حارثة وأكثر السابقين كالعشرة ومهاجرة الحبشة ومسلمي دار الأرقم؛ وفي هذا المعنى أتى حديث عفيف الكندي مع العباس في سبق خديجة وعلي ، وقصة تعبد أصحاب النبي في شعاب مكة وضرب سعد بن أبي وقاص لأحد الكفار المنكرين عليهم …وغير ذلك.

المرحلة الرابعة: مرحلة الجهر والإنذار الخاص والعام ؛ إنذار الأقربين خاصة وإنذار قريش عامة ، فأما إنذار الأقربين فقد جاء في حديث علي وغيره عندما جمع النبي صلى الله عليه وآله سلم وعرض عليهم الإسلام والنصرة فلم يوافق على ذلك إلا علي.

أما الإنذار العام ، فمشهور في الصحيح من وقوف النبي صلى الله عليه وآله وسلم فوق جبل الصفا وإنذاره قريشًا وقول أبي لهب تبًا لك ونزول (تبت يدا أبي لهب وتب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت