الضغط وطول الحرب انتقل إلى المعتز، وسوف يأتي ذكر بعض مواقف ثعلب معه.
وبسبب هذا الضعف في الدولة استطاعت الروم السيطرة على بعض المواضع، وظهرت ثورة الزنج، كما ظهر القرامطة.
وعلى كلٍّ فلم تخلُ هذه السنوات من بعض مظاهر الخير والاستقرار كما كان في عهد المهتدي، والمعتضد.
كما أن من أبرز العوامل المؤثرة في تلك الحقبة ما كان من الخلافات المذهبية والعلمية كالتشيع والنصب وظهور علم الكلام وما حدث جراءها من فتن وحوادث سيتم التطرق لبعضها في المطلب التالي.
عمّر ثعلب طويلا كما سبق، وعاش عهودا من الخلفاء، تنوعت فيه قوتهم كما تنوعت أفكارهم واتجاهاتهم.
وشهدت هذه السنوات عهود ازدهار علمي، إذ كانت بغداد محط علماء الدنيا في جميع العلوم، مع ما كان في البصرة والكوفة من علماء.
وبسبب ما مرّ على دولة الإسلام ذلك الزمان من فترات قوة وضعف، مع ما توافر فيها من كبار العلماء وسادة الدهر، فقد كانت السنوات التي عاشها ثعلب في العراق سنوات مليئة بالأحداث، مكتنزة بعوامل الحراك على كافة الصُّعد العلمية والفكرية والسياسية.