بعد جولة ماتعة في ميدان من ميداين اللغة والقرآن، تجوّل فيها الباحث بين جملة من المعاني المنيفة، والأحكام الرفيعة الشريفة، يقتطف علما، ويقتبس نكتة، من معنى قرآني، وفائدة لغوية، وقولٍ محكم، وفهم مسدد.
يمكن بعد هذا أن يُختتم ببعض الثمرات والنتائج التي تم الوصول إليها:
-سبْقُ علمائنا المتقدمين، ودقة أفامهم، وتقدم أساليبهم في التعليم.
فقد أثبتت مثل هذه المجالس صورةً من صور الازدهار العلمي، إذ كانت تقام مثل هذه المجالس، يجتمع فيها أشتات الناس خواصّهم وعوامّهم، وتطرح فيها الأسئلة، وتدار المحاورات والمناظرات، ويملي فيها العالِم ما يفتح الله به عليه من معاني القرآن، ودقائق اللغة، وعيون الشعر، ورائق الحكمة والمثل، ثم يسجل كل ذلك ويدوّن بكافة تفاصيله.
-التفسير باللغة تفسيرٌ بالرأي، لا من جهة أن اللغة تثبت بالرأي، وإنما من جهة تحديد كون ذلك المعنى هو المراد بالآية أو اللفظ المعين من القرآن.
ولذا فقد احتاط العلماء ووضعوا شروطا وأصولا ينبغي لمن أراد التفسير مراعاتها والأخذ بها.