فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 240

فأصبحت للإخوان بالعلم ناعشا ... وأخصبت منه منزلا بعد منزل

المطلب الثالث: مذهبه النحوي:

غني عن الذكر أن ثعلب كان إمام الكوفِيين فِي النحو وَاللغة.

فهو ثالث ثلاثة أقطاب افتخر بهم وقام عليهم النحو الكوفي، وهم الفراء والكسائي ومن بعدهم ثعلب.

وكان المبرد يقول: أعلم الكوفِيين ثعلب، فذُكر له الفراء، فَقَالَ لا يَعْشُرُهُ [1] .

وقد سبقت الإشارة إلى هذا في نشأته، فقد تربى على كتب الفراء، وكان يدِّرس كتبه وكتب الكسائي درسا، ولم يكن يعلِّم مذهب البصريين مع علمه به، ولا مستخرجا للقياس ولا مطالبا له، وكان يقول: قال الفراء والكسائي، فإذا سئل عن الحجة والحقيقة في ذلك لم يُغرق في النظر.

ومع ذلك فقد كان عالما بحجج البصريين كما سبق في قصته مع الرياشي، وما ذُكر بعدها من مواقف وأقوال مؤكدة لهذا، وكما سيأتي في أقواله عن الأخفش الأوسط في المبحث العاشر.

(1) نزهة الألباء (ص: 81، 157) ص: 120، الفهرست (ص: 80)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت