فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 240

المطلب الرابع: ديانته:

عُرف ثعلب بالصلاح والصدق والديانة، ووصفه المؤرخون بأنه كان ثقة حجة، ديِّنا صَالِحا، مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة.

ووصفه التاريخي بأنه أصدق الكوفيين لسانا، وأعظمهم شأَنَا، وأبعدهم ذكرا، وأرفعهم قدرا، وأصحهم علما، وأوسعهم حلما، وأتقنهم حفظا، وأوفرهم حظا فِي الدين وَالدنيا [1] .

حدّث أبو بكر ابن مجاهد قال كنت عند أبي العباس ثعلب فقال لي: يا أبا بكر اشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا، واشتغل أهل الفقه بالفقه ففازوا، واشتغل أصحاب الحديث بالحديث ففازوا، واشتغلت أنا بزيد وعمرو فليت شعري ما يكون حالي في الآخرة؟ فانصرفت من عنده فرأيت تلك الليلة النبيّ صلى الله عليه وسلّم في المنام فقال لي: أقراء أبا العباس عني السلام وقل له: إنك صاحب العلم المستطيل.

قال الروذباري: أراد أن الكلام به يكمل والخطاب به يجمل، وقال مرة أخرى: أراد أن جميع العلوم مفتقرة إليه [2] .

(1) تاريخ العلماء النحويين (ص: 181، 182)

(2) تاريخ بغداد (6: 448) (5: 204) نزهة الألباء (ص: 81، 157) ص: 120، الفهرست (ص: 80) معجم الأدباء (2: 536) (6: 2545) إنباه الرواة (1: 138)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت