فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 240

المبحث الأول: أصل المعاني في اللغة

المعاني في اللغة جمع (معنى) من عَنَى يعنِي، تقول: عَنَيت بالقول كذا، أي أردت وقصدت. وتقول: عرفتُ ذلك في مَعنَى كلامه أي فحواه [1] .

فالمعنى هو ما يظهر من اللفظ، أو من ظاهر اللفظ [2] .

قال ابن فارس [3] في الأصل الثالث من أصول (عنى) :"ظُهُورُ شَيْءٍ وَبُرُوزُهُ ... وَمِنْ هَذَا الْبَابِ مَعْنَى الشَّيْءِ ... وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ قِيَاسُ اللُّغَةِ أَنَّ"

(1) الصحاح للجوهري (6: 2440)

(2) الكليات للكفوي (ص: 842)

(3) أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكرياء الرازي، اللغوي، من أكابر أئمة اللغة، ورؤساء أهل السنة المجوّدين على مذهب أهل الحديث، يجمع إتقان العلماء وظرف الكتاب والشعراء، وكان يقول: من قصّر علمه عن اللغة وغولط غلط.

أخذ عن أبي بكر أحمد بن الحسن الخطيب رواية ثعلب كما أخذ عن غيره. وأخذ عنه كثيرون منهم البديع الهمذاني.

كان فقيهًا شافعيًا حاذقًا، ثم انتقل إلى مذهب مالك لعلة طريفة.

وكان كريمًا جوادًا، وله تآليف حسنة، وتصانيف حجة، منها كتاب المجمل في اللغة قيل عنه: من أحسن ما صنّف في معناها ومصنفها إلى أقصى غاية من الإحسان تناهى، وكتاب الصاحبي، ألفه لخزانة الصاحب بن عباد، ثم كان الصاحب يكرهه لتعصبه لآل العميد، وكتاب مقاييس اللغة، وهو كتاب جليل لم يصنف مثله، وكتاب متخير الألفاظ، وكلها مطبوعة. كما كانت له أشعار جيدة.

أقام بهمذان، ثم رحل إلى قزوين فأقام هنالك مدة، ثم استوطن الري بأخرة حتى مات بها سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. ينظر: نزهة الألباء (ص: 235 - 237) معجم الأدباء (1: 210 - 218) إنباء الرواة (1: 127 - 130)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت