فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 240

ولذا نقل الزركشي [1] عن ابن الصلاح أنه قال:"وحيث رأيت في كتب التفسير"قال أهل المعاني"فالمراد به مصنفو الكتب في معاني القرآن، كالزجَّاج وَمن قبله، وَفِي بَعْضِ كَلَامِ الواحدي [2] : أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَعَانِي الْفَرَّاءُ وَالزَّجَّاجُ وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ =قَالُوا كَذَا ..." [3] .

وبهذا يمكن أن نستنبط أن مضامين هذه الكتب ستكون لغوية بالدرجة الأولى، وسيبرز فيها المذهب النحوي والنَّفَس اللغوي لأصحابها [4] .

(1) محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي أبو عبد الله، بدر الدين: عالم بفقه الشافعية والأصول. تركي الأصل، مصري المولد والوفاة. ت 794 ه. انظر: إنباء الغمر (1: 446)

(2) أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الوَاحِدِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، الشافعي. الأستاذ العلامة النحوي إمام علماء التَّأْوِيْلِ، طويل الباع في العربية واللغات، وكان مِنْ أَوْلاَدِ التُّجَّارِ. توفي سنة ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. انظر: سير أعلام النبلاء (18: 393)

(3) البرهان (1/ 291)

(4) ذكر الدكتور مساعد الطيار أن من أسباب تأليف كتب معاني القرآن هو أن هؤلاء العلماء أرادوا إبراز مذهبهم النحوي الذي ينتمون إليه. والذي يبدو أن هذا إنما هو أثر حتمي وطبيعي لتأليفهم، لا أنه سبب مقصود أرادوه حين قصدوا التأليف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت